الغافقي: هذا الإسم يسمى به عندنا نوعان من النبات، أحدهما يقال له الكحلي والكحلوان والسليس وهو نبات له ساق وقضبان طوال دقاق صلبة منتظمة بورق صغير كورق الآس اللطاف فيها متانة ولون قضبانها بين السواد والحمرة، وفي كل قضيب زهرة كحلاء مستديرة كالدرهم، ونباته بالجبال وطعمه شديد المرارة ويعرفه أطباؤنا بالأندلس بالسنا البلدي. وزعم قوم أنه الماهي زهره، وهذا النبات حار يابس يسهل البلغم والسوداء، وإذا أخذ منه قبضة وطبخت مع التين وشرب طبيخها ينفع جدًا من وجع الوركين إلا أنه يكون غير مأمون، والنبات الآخر هو نبات له قضبان طولها نحو من ذراع قائمة طوال رقاق بيض مخرجها من ساق واحد قريب من الأصل عليها ورق يشبه بورق المرزنجوش إلا أنه أطول منه ولونه إلى البياض، وفي أطراف القضبان زهر أصفر وطعم هذا النبات قابض ونباته بالجبال وهو نافع أيضًا إذا شرب طبيخه نفع من وجع الظهر والوركين وهو أسلم من الأول وأحسن للاستعمال.
عيون الديكة:
ابن رضوان: هو حب شبيه بحب الخرنوب غير أنه أشد تدويرًا منه أحمر اللون صقيل حار رطب يعين على الباه ويزيد في المني زيادة كثيرة إذا شرب منه وزن درهم.
عين الهدهد:
إسم بإفريقية للنوع من النبات المعروف بآذان الفار الرومي، وهو مجرب عندهم لعرق النسا يسقى في ألية الكبش وهو المذكور في آخر المقالة 2 من ديسقوريدوس، وقد ذكرته مع أنواعه في حرف الألف.
عين ران: هو الزعرور عند عامة ديار بكر وإربل وغيرها من بلاد المشرق، وقد ذكرت الزعرور في حرف الزاي.
عيون البقر:
أهل المغرب والأندلس يسمون بهذا الإسم الإجاص. وقال أبو حنيفة: هو عنب كبير أسود غير حالك مدحرج ليس بصادق الحلاوة، وقد ذكرت الإجاص في الألف.
عيثام: زعم بعض الرواة أنه شجر الدلب، وقد ذكرت الدلب في الدال.
عيدا: أبو حنيفة: هو شجر جبلي ينبت في الشواهق عيدانًا نحو الذراع أغبر لا ورق له ولا نور كثير العقد كثيف اللحاء، يؤخذ ورقه فيدق ويضمد به الجرح الطري فيلحمه.
غافث:
ديسقوريدوس في الرابعة: أناغوربوس هو من النبات المستأنف كونه في كل سنة يستعمل في وقود النار، ويخرج قضيبًا واحدًا قائمًا دقيقًا أسود صلبًا خشبيًا عليه زغب طوله ذراع أو أكثر عليه ورق متفرق بعضه من بعض مشرف 5 تشريفات أو أكثر، وهذه الشرف مشرفة مثل تشريف المنشار شبيهة بورق النبات الذي يقال له نيطافلن أو ورق الشهدانج، ولون الورق إلى السواد وعلى الساق من نصفه بزر عليه زغب يسير مائل إلى أسفل إذا جف يتعلق بالنبات. جالينوس في 6: قوة هذا الدواء قوة لطيفة قطاعة تجلو من غير أن تحدث حرارة معلومة، ولذلك صار يفتح سدد الكبد، وفيه مع هذا قبض يسير بسببه صار يقوي الكبد. ديسقوريدوس: وورق هذا النبات إذا دق ناعمًا وخلط بشحم الخنزير العتيق ووضع على القروح العسرة الإندمال أبرأها، وهذا النبات أو بزره إذا شربا بالشراب نفعا من قرحة الأمعاء ومن نهش الهوام. لي: قد كثر الاختلاف في هذا النبات بين الأطباء مشرقًا ومغربًا حتى أنه لم يثبت له حقيقة عند أحد منهم فأطباء المغرب الأقصى وأفريقية يستعملون مكانه النبات المسمى بالبربرية برهلان وهو الطباق ورجعوا في ذلك إلى قول إسحاق بن عمران وأحمد بن أبي خالد وهذا غلط منهم فاحش لأن البرهلان قد ذكره ديسقوريدوس في الثالثة وسماه باليونانية فوتيرا وهو الطباق بالعربية وقد ذكرته في حرف الطاء، وأما بعض أطباء الأندلس فإنهم يستعملون هذا الدواء الذي تكلمنا في هيئته وقوته كديسقوريدوس وجالينوس وأهل أطباء شرق الأندلس أعاده الله إلى الإسلام يسمونه الزيمنده بعجمية الأندلس، وأما أطباء العراق والشأم والديار المصرية فليس يعرفون شيئًا مما ذكرناه وإنما يستعملون نباتًا آخر شديد المرارة له زهر أزرق إلى الطول ما هو وله قضبان مدورة دقاق تشبه الدقيق من الأسل ولون ورقه وقضبانه إلى الصفرة وجميعه شديد المرارة أمر من الصبر وهو أشد قوة وأظهر نجحًا في تفتيح سدد الكبد وغيرها من الدواء الذي قالت التراجمة عنه أنه الغافث في مفردات ديسقوريدوس وجالينوس فاعلمه. وقال بديغورس: وبدله نصف وزنه أسارون ووزنه ونصف وزنه أفسنتين.
غار: