جالينوس في 8: جميع أنواع العلك تسخن وتجفف، وإنما خالف بعضها بعضًا من قبل أن في كل واحد منها من الحرافة والحدة في الطعم والحرارة في القوة مقدار أكثر ومقدار أقل، ومن طريق أن بعضها قليل اللطافة وبعضها كثير اللطافة وبعضها فيه قبض وبعضها لا قبض فيه، وأفضل أنواع العلك وأولاها بالتقديم علك الروم وهو المصطكي، وذلك أنه مع ما فيه من القبض اليسير الذي به صار نافعًا لضعف الكبد والمعدة، ورقه فيه أيضًا تجفيف لا أذى معه، وذلك أنه لا حدّة له أصلًا وهو لطيف جدًا، وأما سائر أنواع العلك فأجودها علك البطم وليس لهذا العلك قبض معروف مثل قبض المصطكي وفيه مع هذا شيء من المرارة وبسبب هذا يحلل أكثر من تحليل المصطكي ولمكان هذا الطعم أيضًا صار في هذا العلك شيء يجلو حتى أنه يشفي الجرب، وذلك لأنه يجذب من عمق البدن أكثر من الأنواع الأخر من أنواع العلك لأنه ألطف منها، وأما العلك الذي يكون من النوع المسمى من أنواع الصنوبر قوقا، والعلك الذي يكون من شجر الصنوبر المسمى سطرموليا وهو الصنوبر الكبار فهما أشد حرافة وحدّة من علك البطم، ولكنهما ليسا يحللان ولا يجذبان أَكثر منه، وعلك الصنوبر الكبار في هذه الخصال أشد وأكثر من علك الصنوبر المسمى قوقا، فأما علك الصنوبر الصغار وعلك الشجرة المسماة لاطي فهما وسط بين الأمرين لأنهما أحد من علك البطن وأقلّ حدّة من علك قوقا وعلك الصنوبر الكبار، ولعلك البطم مع هذا شيء من اليبس وبعده في اليبس المصطكي، وأما علك السرو فله حرافة وحدّة والعلك المسمى لاركس هو أيضًا شبيه بعلك البطم. ديسقوريدوس في ا: وصمغ شجرة الحبة الخضراء يؤتى به من بلاد الغرب، ومن البلاد التي يقال لها بطرا وقد يكون بفلسطين وسوريا وبقبرس وبلينوي وبالجزيرة التي يقال لها قليقلاوس، وهو أجودها. وهذه صفته هو أصفاها ولونها أبيض شبيه بلون الزجاج مائل إلى لون السماء طيب الرائحة تفوح منها رائحة الحبة الخضراء، وأجود هذه الصموغ صمغ شجرة الحبة الخضراء وبعده صمغ المصطكي وبعده صمغ بنطوقنداس وهو التنوب وهو شجرة قضم قريش وبعده صمغ الشجرة التي يقال لها لاطي، وبعده صمغ قوقا وهو الأرز وصمغ الصنوبر، وكل واحد من هذه الصموغ مسخن ملين مذوب منق موافق للسعال وقرحة الرئة ونفث الدم منق لما في الصدر إذا لعق وحده أو بعسل مدر للبول منضج ملين للبطن موافق لالتزاق الشعر بالجفون، وإذا خلط بزنجار وقلقنت ونطرون كان صالحًا للجرب المتقرح والآذان التي تسيل منها رطوبات، وإذا خلط بعسل وزيت يصلح لحكة القروح مثل الأنثيين والرحم، وقد يقع في أخلاط المراهم والأدهان المحللة للأعياء، وينفع من أوجاع الجنب إذا تمسح به وحده، وإذا تضمد به كان نافعًا من الخراج والجراحات وغيرها من الأدواء وأجود هذه الصموغ ما كان صافيًا يبرق، ومن صمغ التنوب وصمغ قوقا وهو الأرز ما يكون رطبًا ويؤتى به من غالاطيا، ومن البلاد التي يقال لها هونيا وقد كان يؤتى به أيضًا فيما مضى من البلاد التي يقال لها قولوفون، ولذلك سمي ما أتى به من تلك البلاد قولوفنيا وقد يؤتى منه بشيء من غالاطيا ومن البلاد التي يقال لها بلاد السرو، وتسميه أهل تلك البلاد لارقس، عظيم المنفعة من السعال المزمن إذا لعق منه وحده، وهذه الصموغ الرطبة هي مختلفة الألوان