فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 743

بان: أبو حنيفة: هو شجر يسمو ويطول في استواء مثل نبات الأثل وورقه هدب كهدب الأثل وخشبه خوّار رخو خفيف وقضبانه سمجة خضر وهدبه ينبت في القصب وهو طويل أخضر شديد الخضرة وثمرته تشبه قرون اللوبيا إلا أن خضرتها شديدة وفيها حبه، وإذا انتهى انفتق وانتثر حبه أبيض أغبر مثل الفستق، ومنه يستخرج دهن البان ويقال لثمره الشوع وهو مربع ويكثر على الجدب، وإذا أرادوا طبخه رض على الصلاية وغربل حتى ينعزل قشره ثم يطحن ويعتصر وهو كثير الدهن جدًا. ديسقوريدوس في الرابعة: حب البان وهو ثمر شجره شبيه بالطرفاء وهذه الثمرة تشبه البندق وقد يعتصر ما في داخلها مثل ما يعتصر اللوز فتخرج منه رطوبة تستعمل في الطيوب المرتفعة مكان الدهن، وقد تنبت هذه الشجرة ببلاد الحبش ومصر وبلاد المغرب، وبالموضع من فلسطين المسمى بطيرا، وأجود هذا الثمر ما كان حديثًا ممتلئًا أبيض سهل التقشير. جالينوس في السادسة: هذا دواء يجلب إلينا من بلاد الغرب والعطارون يستعملون عصارة لبنه وجوفه وجوهره جوهر حار فأمما سجيره الذي يبقى بعد استخراج العصارة منه وهو الصلب الأرضي، فالمرارة فيه أكثر ويخالط مرارته قبض أيضًا، ولذلك صار فعله فعلًا قطاعًا كاثرًا، وبهذا السبب صار ينفع من الكلف والبرش والنمش الكائن في الوجه ومن الجرب والحكة والعلة التي يتقشر معها الجلد ويلطف صلابة الكبد والطحال وإن شرب إنسان من عصارته وزن مثقال بالعسل والماء وحده كان دواء يهيج القيء كثيرًا ويسهل من أسفل أيضًا إسهالًا كثيرًا ليس بدون، ومن أجل ذلك متى استعملناه ونحن نريد تنقية بعض الأحشاء وخاصة الكبد والطحال سقيناه مع خل وماء، وإذا استعملناه أيضًا في الأشياء التي يستعمل فيها من خارج خلطناه بخل، فإنه إذا صار مع الخل كان أكثر لجلائه حتى يجلو الجرب والعلة التي يتقشر معها الجلد ويجلو أيضًا أكثر من جلائه لهذا الكلف والبهق والسعفة والبرش والنمش والبثور المتقرحة وجميع الأدواء المتولدة عن الأخلاط الغليظة ويقلع آثار القروح، فأما القشر الخارج من حب البان فقبضه أكثر جدًا، ولذلك قد يمكن الإنسان استعمال ذلك في المواضع التي يحتاج فيها إلى القبض الكثير. ديسقوريدوس: إذا شرب من ثمره مسحوقًا مقدار درخمي بخل ممزوج بالماء أذبل الطحال، وقد يضمد به الطحال أيضًا مع دقيق الشيلم والشراب المسمى ماء القراطن، وقد يضمد به النقرس، وإذا استعمل بخل أذهب الجرب المتقرح والذي ليس بمتقرح والبهق والآثار السود العارضة من اندمال القروح، وإذا استعمل بالبول قلع البثور اللبنية والثآليل التي يقال لها أنثبو والكلف والبثور العارضة في الوجه، وإذا شرب بالشراب الذي يقال له أدرومالي هيج القيء وأسهل البطن وهو رديء للمعدة جدًا ودهنه إذا شرب أسهل البطن أيضًا وقشره أشد قبضًا، والسجير الذي يكون منها إذا اعتصر يقع في أخلاط الأدوية الموافقة للخشونة والحكة. غيره: حب البان يشد اللثة ويقطع الرعاف. الرازي في كتاب أبدال الأدوية: قال بديغورس: بدل حب البان إذا عدم وزنه مرة ونصف في قشور السليخه ومثل عشر وزنه من البسباسة. ابن سينا: بدله ووزنه قوّة ونصف وزنه قشور السليخه وعشر وزنه بسباسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت