ابن رضوان: هو ثمر شبيه بصغير البلوط أصفر اللون في أحد جوانبه ثقب غير نافذة إلى داخله وداخله شبيه بحب الصنوبر يجلب من شجر كبار بالمغرب الأقصى حار يابس للبطن ودهنه ينفع من الطرش القديم ووجع الأذن نفعًا بينًا والشربة منه التي تمسك البطن نصف درهم. لي: هذا هو الهرجان، والبربر بالمغرب الأقصى يسمونه أرجان وهو شجر يكون بالمغرب الأقصى بقبيلة مراكش ببلاد دحاحا وركراكا كثير الشوك حديده يمنع شوكه من الوصول إلى جني ثمرته ويستخرج من ثمرته دهن بأن تعطى ثمرته المعز أو الإبل تأكله عند نضجه على شجره، فإذا أكلته ورمت بنواه من بطونها فحينئذ يلقطونه ويكسرونه كاللوز ويأخذون لبه فيطحن كالزيتون ويستخرج منه دهن يتأدم به وهو عندهم من أفضل الأدهان وأرفعها ويسمى زيت الأركان.
لوبيا: الغافقي: هو صنفان أحدهما يؤكل بغلفه لأنه غض وهو المسمى باليونانية سميلقن. ديسقوريدوس في الثانية: سميلقن ومن الناس من يسمي ثمره أسفاراغس وله ورق شبيه بورق قسوس إلا أنه أنعم منه بكثير وقضبانه دقاق شبيهة بالخيوط تشتبك بالنبات المجاور لها ويستطيل جدًا حتى يستظل تحته وله غلف شبيهة بغلف الحلبة غير أنه أطول وأسمن وفي جوفه حب شبيه بحب الكلى في شكله مختلف اللون منه ما لونه إلى الحمرة ومنه إلى البياض ومنه إلى السواد وقد يؤكل كالهليون وهو مدر للبول. الفلاحة: هو شبيه بكبار اللوبيا يؤكل بغلفه لأنه غض لا يخشن وهو مبرد قليل البرد قريب من الإعتدال مدر للبول سريع الإنحدار يملأ الرأس بخارًا ويضر الزكام والدماغ الضعيف ومن يعتاده السهر، فإذا أكل غضا أرى أحلامًا رديئة مفزعة وإذا أكل مسلوقًا كان فعله لذلك أقل. ابن ماسويه: حارة رطبة في وسط الدرجة الأولى وما احمر منها كانت أكثر حرارة وهي تدر الحيض إذا صير معها القنة ودهن الناردين. قال: ومن أدلة رطوبتها سرعة نفخها وهي مولدة لخلط غليظ بلغمي رديئة للمعدة فإن أكل معها خردل منع ضررها والأحمر منها أحمد خلطًا وأما الأبيض فغليظ كثير الرطوبة عسر الإنهضام ويعين على هضمه أكله حارًا بالمري والزيت والكمون ولا يؤكل قشره الخارج، وأما رطبه فأحمد أكله بالملح والفلفل والصعر ليعين على هضمه ويشرب عليه نبيذ صرف والمربى منه بالخل قليل الرطوبة بطيء الإنهضام من أجل يبس الخل. ابن سينا: هو أقل نفخًا من الباقلا وأكثر نفخًا من الماش وأسرع انهضامًا وخروجًا منه وليس بأقل غذاء منه وهو جيد للصدر والرئة. الغافقي: اللوبيا الأحمر حار في الدرجة الأولى وماؤه المطبوخ ينقي دم النفاس ويخرج الأجنة الميتة والمشيمة. الرازي في دفع مضار الأغذية: هو كثير النفخ وليس بصالح للمعدة بل يغثي ويبخر الرأس أيضًا ولذلك ينبغي أن يؤكل بالخل والخردل والسذاب والمري، فإن الخل يمنع تبخيره إلى الرأس وتوليده الغثي والخردل أو الخل والمري يذهبان بما فيه من تقليبه المعدة ويطيبانه ويشهيانه إلى الطبع ويسرعان إخراجه من البطن والسذاب يكسر رياحه ونفخه جدًا.
لوقاقيثا: ديسقوريدوس في الثالثة: له أصل شبيه بالشعر شديد المرارة إذا مضغ سكن وجع الأسنان، وإذا طبخ بالشراب وشرب منه ثلاث قوابوسات نفع من أوجاع الجنب المزمنة وعرق النسا وخضد لحم العضل والتشنج، وإذا شربت عصارته أيضًا فعلت ذلك. جالينوس في السابعة: أصل هذا مر فهو لذلك يحلل ويجفف في الدرجة الثالثة، وأما الإسخان فهو في الأولى منه يقوي الأعضاء ويشدها وقوته مثل قوة الأقاقيا غير أن قوة هذا أشد قبضًا وأشد تجفيفًا ويصلح إذا شرب، وإذا احتقن به لمن كان به إسهال مزمن أو قرحة في الأمعاء.
لوقاس: الغافقي: سماه البطريق حرف أبيض وسماه حنين سفند اسفنذ. وفي الكتاب الحاوي سفندا سنفدو وهي امتداريا البيضاء، وقيل أنه نوع من المر. ديسقوريدوس في الثالثة: لوقاس الجبلية وهي أعرض ورقًا من البستانية وثمرها أشد حرافة وأمر وأردأ طعمًا من البستانية وكلتاهما إذا تضمد مبهما أو شربتا بشراب وافقتا ضرر ذات السموم من الحيوان وخاصة البحرية. جالينوس في السابعة: الغالب على هذا في طعمه الحرافة ومزاجه بارد يابس قريب من الدرجة الثالثة.
لوسيماجيوس: