قد تكلمنا على القثاء وبزره في ذكر البطيخ في حرف الباء فتأمله هناك ونقول فيه ههنا على الإنفراد ما ذكرته المحدثون من الأطباء. قال الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: فأما القثاء فأخف من الخيار وأسرع نزولًا وهو أيضًا يبرد ويرطب في ذلك وليس يسخن البدن بل كثيرًا ما يبرد أصحاب الأمزجة الحارة ولا تحتاج المحرورون إلى إصلاحه إلا أن يكثروا منه، وقد يصلح ما تولد منه من الثقل والنفخ في البطن الجوارشن الكموني أو السفرجلي ونحوهما، وهو أعني القثاء والخيار والقرع من طعام المحرورين ويضر المبرودين. وينبغي أن لا يكثروا منه ويتلاحقوا أضراره بالشراب القوي الصرف والجوارشنات الحارة.
قثاء الحمار: