فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 743

هو القثاء البري وهو العلقم عند عامتنا بالأندلس. ديسقوريدوس في الرابعة: هذا النبات مخالف للقثاء البستاني في ثمره فقط إلا أنها أصغر منه كثيرًا من القثاء البستاني شبيهة بالبلوط المستطيل وله أصل أبيض كبير وهذا النبات ينبت في خرابات ومواضع رملية وهو في كليته صغير. جالينوس في 8: عصارة بزر هذا النيات وهي المسماة باليونانية الأطريون وعصارة أصله أيضًا وورقه فهي التي ينتفع بها في الطب والعصارة الأولى المسماة الأطريون شأنها أن تحدث الطمث وتفسد الأجنة إذا احتملت من أسفل كما قد يفعل ذلك جميع الأشياء الأخر التي لها مرارة ولطافة معًا، ولا سيما إذا كانت فيها حرارة ما بمنزلة ما في عصارة قثاء الحمار فإن هذه العصارة مرة غاية المرارة وهي حارة حرارة يسيرة كأنها في الحرارة من الدرجة 2: وما كان كذلك فقوته قوة محللة ولذلك صار بعض الناس يطلي من هذه العصارة على أورام الحنجرة مع العسل أو مع الزيت العتيق منه، وهي أيضًا نافعة من اليرقان الأسود إذا استعط بها مع اللبن ومن استعملها على هذا الوجه فيمن به الصداع المعروف بوجع البيضة شفاها فهذه حال عصارة نفس الثمرة ولكنها أضعف منها وأصل قثاء الحمار أيضًا قوته مثل هذه القوة وذلك أنه يجلو ويلين ويحلل وهذا الأصل يجفف أكثر منه. ديسقوريدوس: وعصارة هذا النبات إذا قطرت في الأذن وافقت أوجاعها، وأصله إذا تمضمض به مع سويق الشعير حلل كل ورم بلغمي عتيق، وإذا وضع على الخراجات مع صمغ البطم فجرها، وإذا طبخ بالخل وتضمد به نفع من النقرس وطبيخه حقنة نافعة من عرق النسا ويتمضمض به لوجع الأسنان، وإذا استعمل يابسًا مسحوقًا نقى البهق والجرب المتقرح والقوابي والآثار السود العارضة من اندمال القروح والأوساخ العارضة في الوجه، وإذا أخذ من عصارة هذا الأصل مقدار أوثولوسين ونصف على أقله وأخذ من أصله مقدار أكسويافن أسهل كل منهما بلغمًا ومرة صفراء وخاصة من أبدان الناس الذين عرض لهم الإستسقاء من غير أن يضر بالمعدة، وينبغي أن يؤخذ من الأصل نصف رطل يسحق معه قسطين من شراب وخاصة من الشراب المصري ويعطى منه المستسقي ثلاث قوانوسات على الريق كل ثلاثة أيام إلى أن يضمر الورم ضمورًا شديدًا، وأما الذي يسمى الأطريون فإنه يعمل من ثمرة قثاء الحمار على هذه الجهة. اعمد إلى القثاء الذي يندرس موضعه حين يمس فأجمعه ودعه ليلة واحدة ثم خذ في القابلة إجانة وضع عليها منخلًا ليس بصفيق وانصب سكينًا نصبًا يكون فيه الجانب الحاد من السكين إلى فوق وخذ واحدة واحدة من القثاء فأمرها على السكين وأعصر ما فيها من الرطوبة في الإجانة وما تساقط من لحمه على المنخل فأعصره أيضًا لينفذ من خلله وما بقي فصيره أيضًا في إجانة أخرى، فإذا فرغت فرده إلى المنخل وصب عليه ماء عذبًا وأعصره ثم إرم به وحرك ما في الإجانة من العصارة وغطه بثوب، وإذا انفصل الرقيق من الثخين فصب الماء وما يطفو عليه وافعل ذلك من الآخرة إلى أن لا يصفو الماء الذي يطفو عليه ثم استقص صب الماء الذي يطفو عليه عنه وألق العصارة الراسبة في الإجانة في صلاية واسحقها ثم صيرها أقراصًا، وبعض الناس يعمدون في ذلك إلى رماد منخول فيفرشونه على الأرض ويعمقونه في الوسط ويأخذون ثوبًا فيطوونه ثلاث طيات ويضعونه على الرماد ويصبون العصارة بما فيها من الماء على الثوب ويعلقون ذلك ليصل ما فيها من الماء سريعًا، وإذا مصل سحقوا العصارة في صلاية كما قلت. ومن الناس من يصب على القثاء ماء بحريًا مكان الماء العذب ويغسله به ومنهم من يغسله في آخر غسله بالشراب المسمى ماء القراطن وأجوده ما كان منه ليس بمفرط البياض وكان لدنًا خفيفًا أملس مفرط المرارة وإذا قرب من سراج كان سهل الإحتراق، وأما الكراثي الخشن الكدر اللون المملوء كرسنة ورمادًا قد غش بهما فإنه رزين رديء. ومن الناس من يغش هذه العصارة بأن يخلط بها عصارة القثاء البستاني. ومن الناس من يغشها مع عصارة القثاء البستاني النشاشتج الحنطة يشبه المغشوش بالخالص في البياض والخفة وأما ما أتى عليه سنون كثيرة إلى عشر سنين من هذه العصارة فإنه موافق للإسهال والشربة التامة منه مقدار أوثولوسين وأقل ما يشرب منه مقدار نصف أوثولوس، وأما الصبيان فينبغي أن يعطوا منها مقدار فلفوسين فإنهم إن أعطوا أكثر من ذلك أكسبهم مضار وهذه العصارة تخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت