زباد: الشريف: هو نوع من الطيب يجمع من بين أفخاذ هر معروف يكون بالصحراء يصاد ويطعم قطع اللحم ثم يعرق فيكون من عرق بين فخذيه حينئذ هذا الطيب، وهذا الحيوان أكبر من الهر الأهلي وهو معروف، والزبادة حارة في الثالثة معتدلة في الرطوبة يابسة خاصتها إذا ضمخت بها الدماميل جففتها وخففت أوجاعها، وإذا استنشق المزكوم ريحها نفعته من الزكام، وإذا سقي منها وزن درهم مع مثلها زعفرانًا في مرقة دجاجة سمينة للمرأة التي عسر بها النفاس سهلت ولادتها وكانت في ذاك أنجح دواء، وإذا ضمخ به الدمل المنتهي نفع منه وخفف أوجاعه، وإذا ذوّب منها زنة قيراط في أوقية من شراب مفرح أذهبت الخفقان وكانت دواء جيدًا نافعًا من ضعف القلب.
زبرجد: يذكر مع الزمرد فيما بعد إن شاء الله.
زبل: قد ذكرت أكثرها مع حيواناتها ولكن قال جالينوس في 15: كل زبل فهو محلل مسخن مجفف، وأما زبل الإنسان فرأيته مرة يعالج به رجل رجلًا فانتفع به، وكان هذا الرجل الذي قد انتفع به يرم حلقه حتى يشرف على الموت ويعرض له الاختناق الشديد ويصيبه ذلك مرارًا في السنة، وكان إذا أصابه ذلك فمستغاثه الفصد فلما رآه هذا الرجل قال له دواؤك عندي فمتى عرض لك هذا الوجع فعرفني ذلك قبل استعمالك الفصد، فلما كان في الوقت الذي عرض له ذلك دعا بذلك الرجل فلما جاءه طلى على حلقه بعض أدويته فبرىء من مرضه في أسرع مدة، ثم أنه بعد حين عرض له فجاءه ذلك الرجل وعالجه بمثل العلاج الأوّل فانتفع به أيضًا وانتفع غيره بدوائه ممن كان يعرض له ذلك المرض، وكان ذلك الدواء زبل صبيّ جافًا معجونًا بعسل وكان يغذى ذلك الصبيّ بالترمس مع الخبز التنوري المختمر المطيب بالملح ويسقيه شرابًا قليل المزاج، وكان يغذيه بعد ذلك غذاء معتدلًا وكان يتوقى عليه التخمة وكان يأخذ زبله بعدما يغذيه بذلك ثلاثة أيام ثم يأخذ زبل غذاء اليوم الثالث ويرفعه، وإنما كان يغذيه بذلك ليصرف نتن الرائحة عن الزبل، وكذلك إن غذي بلحم الدجاج والدراج المطبوخة بالماء كان نافعًا، وإنما ينبغي أن يحمى عن كل غذاء كثير الرطوبات فيكون زبله شبيهًا بزبل الكلاب في فعله وقلة نتنه. ديسقوريدوس: والعذرة بحرارتها إذا ضمد بها منعت الحمرة من الجراحات وألزقتها، وقد يقال: إنها إذا جففت وخلطت بالعسل وتحنك بها نفعت من الخناق، وكذلك زبل الإنسان إذا شرب يابسًا مع خمر أو عسل نفع جميع أدوار الحميات ونهش الهوام والأدوية القتالة الملطفة وينفع من اليرقان ويقطع الإسهال، وإذا سحق وذر على المواضع العفنة أبرأها، وزبل اللقلق قد يقال إنه إذا شرب وافق من به صرع.
زجاج: قال أرسطوطاليس: منه ما هو متحجر ومنه ما هو رمل فإذا أوقد عليه النار وألقي معه حجر المغنيسا جمع جسمه بالرصاصية التي فيها، والزجاج ألوان كثيرة فمنه الأبيض الشديد البياض الذي لا ينكر من البلور وهو خير أجناس الزجاج ومنه الأحمر ومنه الأصفر ومنه الأخضر ومنه الاسمانجوني وغير ذلك، وهو حجر من بين الأحجار كالمائق الأحمق من