الناس لأنه يميل إلى كل صبغ يصبغ به وإلى كل لون يلون به وهو سريع التحلل مع حر النار سريع الرجوع مع الهواء البارد إلى تحجره. قال: والبلور جنس من الزجاج غير أنه يصاب من معدنه مجتمع الجسم، ويصاب الزجاج مفترق الجسم فيجمع كما ذكرنا بحجر المغنيسا. جالينوس في 9: الزجاج يفتت الحصاة المتولدة في المثانة تفتيتًا شديدًا إذا شرب بشراب أبيض رقيق، وقال في فاطا حابس الزجاج المحرق يجفف من غير لدغ. الرازي في جامعه الكبير: الزجاج حار يابس يدخل في إكحال العين ويقلع الحزاز ويسبط اللحية والشعر كله. ابن سينا: حار في الأولى يابس في الثانية يجلو الأسنان وينبت الشعر إذا طلي به بدهن زنبق ويجلو العين ويذهب بياضها، والمحرق يقوي الشعر والمسحوق منه والمحرق نافع جدًا للحصاة في المثانة والكلية إذا سقي بشراب. وقال في كتابه الثالث: ورماد الزجاج وأجود ذلك أن يحمى على مغرفة من حديد مغربلة ثم يوضع على ماء القاقلي فينتثر فيه ما تكلس منه ثم يعاد إحماء الباقي حتى يندر كله، ثم يسحق الذرور كالهباء وقد يسقى منه مثقال في 12 مثقالًا من ماء حار، وأجود الزجاج الأبيض الصافي، ومن كتاب التجربتين: يحرق على صفيحة حديد مكشوفة للهواء وتوقد تحته نار فحم مقدار ثلاث ساعات ويحرك أبدًا ثم يسحق ثانيًا سحقًا بليغًا ويستعمل.
زحموك: هو الكشوت عن مطرز وسنذكره في الكاف.
زدوار: وهو الجدوار وقد ذكر في الجيم.
زرنباد: كتاب الرحلة هو معروف عند الصيادلة بالمشرق والمغرب ويعرف بمكة بعرق الكافور، وقد يجهله بعض الصيادلة لاختلاف الصورة التي يؤتى به فيها فإن صورته صورة أصول السعد الجليل على قدر أصول الزيتونة الكبيرة وأكبر وأصغر، ولون ظاهره إلى الغبرة محزز الظاهر وهو كله مصمت يقطع غضًا ويقطع قطعًا للتجفف ويخزن منه ما يكون بالطول ومنه ما يكون بالعرض، وكثيرًا ما يسرع إليه التآكل. إسحاق بن عمران: يشبه الزنجبيل في لونه وطعمه ويؤتى به من أرض الصين. ابن ماسه: حار يابس في الثانية يسمن تسمينًا صالحًا وخاصيته قطع رائحة الثوم والبصل والشراب. ماسرحويه: يحلل الرياح خاصة التي في الأرحام ويحبس القيء وينفع من نهش الهوام حتى أنه يقارب في ذلك الجدوار. مسيح: محلل جدًا نافع من الرياح الغليظة ويحبس البطن. ابن سينا: فيه تفريح وتقوية للقلب والفعلان منه لخاصية قوية يعينها قبضه وتلطيفه، وهو يجعل في الترياقات الكبار ولشدة ملاءمته لجوهر الروح يقوي الروح التي في الكبد حتى يقع في المسمنات.
التميمي في كتاب المرشد: الزرنباد مفش للأورام العارضة في الرحم محدر للحيض مدر للبول نافع من أمراض القلب ومن الأعراض السوداوية، ومن فساد الفكر والهموم والوحشة وخفقان القلب، وقد يوافق في كثير من منافعه الدرونج ويحلل الرياح النافخة التي تعرض في الأرحام فيحبس الطمث ويهيج رياح الرحم وأوجاعها. التجربتين: يجفف المعدة الرطبة ويقوي القلب وإذا أمسك في الفم وتمودي عليه نفع من أوجاع الأسنان وحفظها في المستأنف ويقطع الروائح الكريهة من الفم إذا كانت عن دواء أو مما يستعمل من الأغذية. خواص ابن زهر: إذا دق رطبه ودلك به أسفل القدم أزال كل علة تكون في الرأس كالصداع والشقيقة ونحوها، وإذا عمل منه دخنه وبخر به البيت هربت منه النمل ولم تعد وإن طلي به صاحب داء الفيل على حقويه أوقفه ولم يزده، والجوزة الكبيرة الملساء منه إذا ثقبت وعلقت على حقوي المنقطع عن الجماع من علة لا طبيعي أعاده إلى حاله وهيج الباه وزاد في الانتشار. وقال الرازي في كتاب أبدال الأدوية: وبدله في النفع من لدغ الهوام والرياح الغليظة وزنه ونصف وزنه من الدرونج وثلثا وزنه من الطرحسوق البري ونصف وزنه من حب الأترج.
زرنب: أحمد بن داود: وهو من أدق النبات وشجرته طيبة الرائحة عطرية وليس من نبات أرض العرب وإن كان قد جرى ذكره في كلامهم قال شاعرهم:
المس مس أرنب ... والريح ريح زرنب
وقال آخر منهم:
فإنما أنت وفوك الأشنب ... كأنما ذر عليه زرنب
أو زنجبيل عابق مطيب