فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 743

حندقوقي بري: هو الذرق والحباقي أيضًا. ديسقوريدوس في الرابعة: لوطوس أعربوس ومعناه الحندقوقي البري وهو ينبت كثيرًا بالبلاد التي يقال لها لينوى وله ساق طولها نحو من ذراعين أو أكثر، ويتشعب منها شعب كثيرة ولها ورق شبيه بورق الحندقوقي الذي ينبت في المروج، ويقال له طريفان، وله بزر شبيه ببزر الحلبة إلا أنه أصغر منه بكثير وهو كريه الطعم. جالينوس في السابعة: أكبر ما يكون في بلاد النوبة وبزره في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء المسخنة وفيه مع هذا شيء يجلو. ديسقوريدوس: وقوته مسخنة قابضة قبضًا يسيرًا منقية للأوساخ العارضة في الوجه والكلف إذا خلط بالعسل ولطخ عليه، وإذا دق ناعمًا وشرب وحده أو بالشراب أو بالطلاء وخلط به بزر الملوخية أو شرب أيضًا إما بالشراب أو بالطلاء نفع من أوجاع المثانة. ماسرحويه: الحندقوقي جيد لوجع الانثيين وبدو الاستسقاء. أبو جريج الراهب: ينفع المعدة الباردة ويخرج الريح الغليظ وماؤه يشد البطن وينفع من الهيضة. مسيح بن الحكم: يدر البول والحيض وينفع من وجع الأضلاع الحادث عن البلغم اللزج ومن وجع المعدة العارض من البرودة وينقي الرياح عنها إلا أنها تصدع. ابن سينا: يولد دمًا عكرًا غليظًا، وخاصيته إحداث وجع الحلق ولا سيما فيمن كان محرورًا، ويؤمن من أضراره بالحلق أن يؤكل بعده كزبرة وهندبا وخس. الرازي: جيد لأصحاب الصرع ضار للمحرورين جدًا ولا يكاد يصلحه شيء وهو ينفع من برد المثانة وتقطير البول. إسحاق بن عمران: يعقل البطن وخاصة إذا كان مصلوقًا، وإذا استعط بمائه نفع من الجنون والصرع ومنه يتخذ الأشنان بإفريقية. غيره: ينفع من وجع الجنبين المتولد عن السدد إذا سقي العليل من بزره وزن درهم بالماء الحار. التجربيين: إذا جلس الأطفال الذين بهم إبطاء الحركة في أعضائهم في طبيخ الحندقوقي أسرع بهم وكذا يفعل دهنه. الخوز: هو وبزره يهيجان الباه. الطبري: قد يتخذ من طبيخ الحندقوقي دهن ينفع من الرياح في الجسد. وحكى الرازي عنه أنه عالج غير واحد كادوا أن يزمنوا بدهن الحندقوقي فانطلقت أرجلهم. لي: حكى الرازي في الحاوي عن أبي جريج الراهب في الحندقوقي ما هذا نصه: وإن صب ماؤه على لسع العقارب سكنه وإن سكب على عضو غير ملسوع أحدث فيه وجعًا. هذا قوله وهو فيه بعيد عن الصواب لأن هذه الأفعال ليست للحندقوقي، وإنما ديسقوريدوس ذكر ذلك في المقالة الثالثة في الدواء المسمى باليونانية طريفلن وهو الجرمانة بالعربية فاعلم ذلك.

تنبيه: والسبب. الموجب للوقوع في هذا الغلط أن ديسقوريدوس قال في الحندقوقي البستاني: إن بعض الناس يسميه طريفلن ووقعت ترجمة هذا الدواء الآخر المذكور في الثالثة من ديسقوريدوس طريفلن، فتوهم أبو جريج بسبب هذا الاشتراك في الاسمية أنهما شيء واحد، والأمر بخلاف ذلك، وقد نبهت على مثل هذا الغلط وأشباهه في كتابي الموسوم بالإبانة والأعلام بما في المنهاج من الغلط والأوهام بما فيه الكفاية، ثم أن حنينًا أيضًا قال في نقله في ترجمة الحندقوقي في المقالة السابعة من مفردات جالينوس: إن من الحندقوقي نوعًا مصريًا يتخذ من بزره الخبز. هذا قوله وفيه نظر لأن هذا النوع هو النبات المعروف بالبشنين عند أهل الديار المصرية، وقد ذكرته في حرف الباء وليس هو من الحندقوقي بشيء لا في الماهية ولا في القوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت