حنطة ودقيق: ديسقوريدوس في الثانية: أفوري وهو الحنطة ويدعى فورس أجود ما يستعمل منها في وقت الصحة الحديث الذي قد أستكمل الامتلاء ولونه إلى الصفرة، وبعد هذا الصنف من الحنطة الذي فيما بين وقت ما يزرع ووقت ما يحصد ثلاثة أشهر وهي التي تسميها بعض الناس سطانيوس. جالينوس في الثانية: الحنطة إذا وضعت من خارج البدن فهي تسخن البدن في الدرجة الثانية من درجات الأشياء المسخنة وأما في التجفيف والترطيب فليس يمكن فيها ولا واحد منها أن يفعله فعلًا ظاهرًا وفيه مع هذا شيء لزج يشد ويغرى به. وقال في كتاب أغذيته: إن الخيل إذا أكلت الحنطة لم تسلم من مضرتها.
ديسقوريدوس: وإذا أكلت الحنطة نيئة ولدت الدود في البطن وإذا مضغت وتضمد بها نفعت عضة الكلب الكلب. ابن سينا: أجودها الحديثة المتوسطة في الصلابة والسخافة العظيمة السليمة الملساء التي بين الأحمر والأبيض والحنطة السوداء رديئة وهي في الرطوبة واليبوسة معتدلة، والكبيرة الحمراء أكبر غذاء والمصلوقة بطيئة الهضم نفاخة، لكن غذاؤها إذا استعمل واستمرىء كثير، والحوّاري قريب من النشا لكنه أسخن والدقيق اللزج بطبعه غير اللزج بالصنعة وليس للزج بالصنعة ما للزج بطبعه. الرازي في دفع مضار الأغذية: والحنطة أوفق حبة عمل منها الخبز وأشدّها ملاءمة لبدن الإنسان المعتدل، وإذا أكلت نيئة ربما تولد منها حب القرع وينفع ذلك أن يتحسى عقبها المربى النبطي والخل العتيق، وإدمان أكل الفطير منها يعقل البطن، ولذلك ينبغي أن يتلاحق بما يسهله إسهالًا معتدلًا كالفانيذ الشحري والتين العلك وما أشبه ذلك، فأما الحنطة المطبوخة والفريكة فينفخان جدًا، ولذلك ينبغي أن يؤخذ بعدهما جوارشن الكمون والقلاقي ويحذر شرب الماء كثيرًا عليه فإنه يولد النفخ. أبقراط: إذا كان دقيق الحنطة قريب العهد بالطحن كان أسخن وأعون على حبس البطن من قبل أن يكون فيه بقية من الحرارة النارية التي نالته في طحنه، وأما الدقيق الذي فيه لبث بعد طحنه فضلًا قليلًا فتذهب عنه تلك القوة ويصير أسرع انحدارًا عن المعدة. ديسقوريدوس: وقد يتضمد بدقيق هذه الحنطة مع عصارة البنج لسيلان الفضول إلى الأعصاب والنفخ العارض للمعي، وإذا خلط دقيق هذه الحنطة بالسكنجبين ووضع على البثر اللبني قلعه، ودقيق الحنطة التي يقال لها سطانيوك إن ضمد به بالخل أو بالشراب وافق من سم الهوام وإذا طبخ حتى يصير مثل الغراء ولعق منه نفع من به سعال ونفث دم من الصدر، وإذا طبخ بماء ونعنع وزبد كان نافعًا للسعال وخشونة الصدر وغبار الرحى الذي من دقيق الحنطة إذا طبخ بالشراب المسمى مالقراطن أو بماء وزيت حلل الأورام الحارة.
حنطة رومية: هو الخندروس، وسيأتي ذكره في الخاء المعجمة.
حندقوقي بستاني: ديسقوريدوس في الرابعة: لوطوس منه ما ينبت في البساتين وتسميه بعض الناس طريفلن. جالينوس في السابعة: قوته تجلو جلاء معتدلًا وكذا هو في التجفيف، وأما في تركيب الحرارة والبرودة فكأنه وسط معتدل المزاج. ديسقوريدوس: وعصارته إذا خلطت بعسل واستعملت نفعت القروح العارضة في العين التي يقال لها أرعاما والتي يقال لها باقاليا، والأثر العارض في العين الذي يقال له قوما وغشاوة البصر.