فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 738

الله عليه وسلم إلَى غَيْرِ الْعَرَبِ مِمَّنْ يُنْكِرُهَا أَوْ الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ دِينٍ يُخَالِفُ دِينَ الْإِسْلَامِ وَبِرُجُوعِهِ عَنْ الِاعْتِقَادِ الَّذِي ارْتَدَّ بِسَبَبِهِ وَلَا يُعَزَّرُ مُرْتَدٌّ تَابَ عَلَى أَوَّلِ مَرَّةٍ خِلَافًا لِمَا يَفْعَلُهُ جَهَلَةُ الْقُضَاةِ وَمِنْ جَهْلِهِمْ أَيْضًا أَنَّ مَنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ بِرِدَّةٍ أَوْ جَاءَهُمْ بِطَلَبِ الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ يَقُولُونَ لَهُ تَلَفَّظْ بِمَا قُلْتَ وَهَذَا غَلَطٌ فَاحِشٌ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه إذَا اُدُّعِيَ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ ارْتَدَّ , وَهُوَ مُسْلِمٌ لَمْ أَكْشِفْ عَنْ الْحَالِ وَقُلْتُ لَهُ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَأَنَّك بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ دِينٍ يُخَالِفُ دِينَ الْإِسْلَامِ انْتَهَى وَيُؤْخَذُ مِنْ تَكْرِيرِهِ رضي الله عنه لَفْظُ أَشْهَدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي صِحَّةِ الْإِسْلَامِ , وَهُوَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ فِي الْكَفَّارَةِ وَغَيْرِهَا لَكِنْ خَالَفَ فِيهِ جَمْعٌ وَفِي الْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ لِكُلٍّ

( قَوْلُهُ: وَلَا يَتَوَلَّاهُ إلَّا الْإِمَامُ ) أَيْ فِي الْحُرِّ ( قَوْلُهُ: بَعْدَ الْإِسْلَامِ ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر ( قَوْلُهُ: أَيْضًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ نَاظَرْنَاهُ كَمَا فِي تَضْبِيبِهِ قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ إلَخْ ) فِي انْدِفَاعِهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى إذْ لَا شُبْهَةَ فِي أَحْسَنِيَّةِ مَا ذُكِرَ وَأَمَّا التَّوْجِيهُ الَّذِي ذَكَرَهُ فَغَايَتُهُ تَصْحِيحُ الْعِبَارَةِ بِالتَّكَلُّفِ ( قَوْلُهُ: بِتَرْتِيبِهِمَا ) أَيْ وَمُوَالَاتِهِمَا م ر ( قَوْلُهُ: فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه إذَا اُدُّعِيَ عَلَى رَجُلٍ إلَخْ ) هَذَا النَّصُّ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عَطْفُ إحْدَى الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُمْ: لَوْ أَذَّنَ كَافِرٌ غَيْرُ عِيسَوِيٍّ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعَ أَنَّ الْأَذَانَ لَا عَطْفَ فِي شَهَادَتَيْهِ ( قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ تَكْرِيرِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُغْنِيَ عَنْهُ الْعَطْفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت