فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 190

"الاستعانةُ بالجنِّ قسمها بعض العلماء إلى ثلاثة أقسام:"

القسمُ الأولُ:أن يستعين بهم في أمور محرمة،فإن هذا محرم،كما لو استعان بهم على إيذاء الناس في أبدانهم أو أعراضهم أو أموالهم ونحو ذلك.

القسم الثاني:أن يستعين بهم في أمور مشروعة،فإن هذا مشروع ولا حرج فيه،كما لو استعان بهم في ما يتعلق بالدعوة إلى الله عز وجل ونحو ذلك.

القسم الثالث:أن يستعين بهم في أمور مباحة،كفقدان ضالة والبحث عنها فإنه مباح،وقد استدلوا على ذلك بأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم،لما فقدوا عمر رضي الله تعالى عنه،كانت هناك امرأة لها رئيٌّ من الجن،فذهبوا إليها وأمروها أن تسأل هذا الجن عن مكان عمر،فأرشد إلى أنه يسم إبل الصدقة،هذا ذكره بعض العلماء رحمهم الله،كشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله،لكن لا يستحبُّ أن يقوم الناس بهذه الأمور؛ لأن غلبة الجهل وقلة العلم،جعلت الناس تتوسع في هذه الأمور حتى خرجوا عن الحدود الشرعية؛ لذا فلا بدَّ عند الاستعانة بالجن الرجوع إلى أهل العلم،واستشارتهم في الاستعانة وكيفيتها وبم تكون ونحو ذلك،حتى لا يقع فيما حرَّم الله تعالى من الشرك وغيره". [1] "

وقال العلامة عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني- رحمه الله:"وليس ببعيد أن يوجد في الجن كذابون،وقد أثبت الله أن منهم العصاة والكافرين،ومن جهة ثانية فإنه لا يصحُّ الثقة بشيء من أخبارهم،لانعدام مقاييس تحديد الصادقين والكاذبين فيهم بالنسبة إلينا". [2]

قلتُ: نلاحظُ أن المسالة موضع خلاف كبير،وليست محرمة،كما ذكر في الموسوعة الفقهية،حيث عزوا ذلك لبعض أئمة السَّلفية،ليس إلا،وبهذه النقول يظهر أنها خلافية والراجح الجواز ولكن بشروط .

(1) موقع الشيح المشيقح ، رقم الفتوى:25530 ، تاريخ الفتوى ، 28/4/1429 هـ 2008-05-04، ( 13 /05 /2008 ) :

(2) - ( العقيدة الإسلامية وأسسها - 290) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت