فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 190

قال ابن تيمية رحمه الله معلقا:"فَهَذَا الدُّعَاءُ وَنَحْوُهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ دَعَا بِهِ السَّلَفُ،وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مَنْسَكِ المروذي التَّوَسُّلُ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الدُّعَاءِ وَنَهَى عَنْهُ آخَرُونَ . فَإِنْ كَانَ مَقْصُودُ الْمُتَوَسِّلِينَ التَّوَسُّلَ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَبِمَحَبَّتِهِ وَبِمُوَالَاتِهِ وَبِطَاعَتِهِ فَلَا نِزَاعَ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ،وَإِنْ كَانَ مَقْصُودُهُمْ التَّوَسُّلَ بِذَاتِهِ فَهُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ وَمَا تَنَازَعُوا فِيهِ يُرَدُّ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ". [1]

قلتُ:في هذا التقييد نظر،وذلك لأن الذين دعوا بهذا الدعاء لم يذكروا ذلك التفصيل،فالراجحُ العمومُ،وهو جواز الأمرين.

الْقِسْمُ الرَّابِعُ:الاِسْتِغَاثَةُ بِذَاتِ الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم -

كقولنا:يا محمد أغثني. أو القول:"يا محمد إني أتوجه بك إلى الله" [2] بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - . وهذا موطن نزاع بين القوم وسنأتي على بيانه إن شاء الله.

(1) - مجموع الفتاوى ، (ج 1 / ص 264) .

(2) - يقول أستاذنا الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي:صيغة التوسل أفضل وأكثر تأدبًا مع الله ورسوله من صيغة الاستغاثة كطلب المدد ونحوه. ( 10 /05 /2008 ) :http://www.bouti.net/qsearch.php

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت