البابُ الثاني
التَوَسُّلُ
جاء في الموسوعة الفقهية:التَّوَسُّلُ لُغَةً:التَّقَرُّبُ . يُقَال:تَوَسَّلْت إِلَى اللَّهِ بِالْعَمَل:أَيْ تَقَرَّبْت إِلَيْهِ،وَتَوَسَّل إِلَى فُلاَنٍ بِكَذَا:تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِحُرْمَةٍ آصِرَةٍ تَعْطِفُهُ عَلَيْهِ . وَالْوَسِيلَةُ هِيَ الَّتِي يُتَوَصَّل بِهَا إِلَى تَحْصِيل الْمَقْصُودِ،قَال اللَّهُ تَعَالَى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (المائدة:35) .وَوَسَل إِلَى اللَّهِ تَعَالَى تَوْسِيلًا:عَمِل عَمَلًا تَقَرَّبَ بِهِ إِلَيْهِ كَتَوَسَّل .وَالْوَاسِل:الرَّاغِبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . [1]
وَلاَ يَخْرُجُ التَّوَسُّل فِي الاِصْطِلاَحِ عَنْ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ،فَيُطْلَقُ عَلَى مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ فِعْل الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْمَنْهِيَّاتِ،وَعَلَيْهِ حَمَل الْمُفَسِّرُونَ قَوْله تَعَالَى:"وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ" [2] .
وَيُطْلَقُ التَّوَسُّل أَيْضًا عَلَى التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ بِطَلَبِ الدُّعَاءِ مِنَ الْغَيْرِ،وَعَلَى الدُّعَاءِ الْمُتَقَرَّبِ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ،أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ،أَوْ بِخَلْقِهِ كَنَبِيٍّ،أَوْ صَالِحٍ،أَوِ الْعَرْشِ،وَغَيْرِ ذَلِكَ [3] . عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ كَمَا سَيَتَّضِحُ .وَأُطْلِقَتِ الْوَسِيلَةُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى أَعْلَى مَنْزِلَةٍ فِي الْجَنَّةِ [4] . [5]
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
(1) - انظر مختار الصحاح - (ج 1 / ص 341) والصحاح في اللغة - (ج 2 / ص 279) والمحيط في اللغة - (ج 2 / ص 275) والعين - (ج 2 / ص 73) ومعجم لغة الفقهاء - (ج 1 / ص 151) وتاج العروس - (ج 1 / ص 7574) والمعجم الوسيط - (ج 2 / ص 988) والنهاية في غريب الأثر - (ج 5 / ص 402) ولسان العرب - (ج 11 / ص 724) مادة وسل
(2) - انظر تفسير الطبري - (ج 10 / ص 289) وتفسير ابن كثير - (ج 3 / ص 103) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي - (ج 1 / ص 1687) وفتح القدير - (ج 2 / ص 305) وتفسير الرازي - (ج 6 / ص 48)
(3) - قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص13 وما بعدها ، وتفسير الألوسي 6 / 124 .
(4) - صحيح مسلم برقم (875 )
(5) - الموسوعة الفقهية الكويتية، (ج 4 / ص 27) .