حيث سئل العز بن عبد السلام عن التوسل بالذات الفاضلة ؟ فقال:إن صحَّ حديث الأعمى فهو مقصورٌ على النبي - صلى الله عليه وسلم - ،ويكون من خصوصياته. [1]
وَاسْتَشْهَدَ لِهَذَا بِحَدِيثِ الأَْعْمَى َعَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْف [2] الَّذِي دَعَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ مُتَوَسِّلًا بِرَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ . [3]
وَصَاحِبُ هَذَا الرَّأْيِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ [4] ،وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ [5] . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: « وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ» (الأحقاف:5) .
وَبِمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُنَافِقٌ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ،فَقَال بَعْضُهُمْ:قُومُوا بِنَا نَسْتَغِيثُ بِرَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ،فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّهُ لاَ يُسْتَغَاثُ بِي وَإِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بِاَللَّهِ" [6] .
(1) - جلاء العينين 1 / 434 ، ومجموعة فتاوى ابن تيمية ج1 ص 102 ط الملك سعود . جلاء العينين في محاكمة الأحمدين ، (ج 1 / ص 118) طبعة الشاملة 2.
(2) - حديث عثمان بن حنيف سبق تخريجه . وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَزَادَ:فَقَامَ ، وَقَدْ أَبْصَرَ .وهو حديث صحيح.
(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية. ( ج4 ، ص 22- 33 ) .
(4) - مجموعة فتاوى ابن تيمية 1 / 104 ، وقرة عيون الموحدين ص 105 ، والاستغاثة ص 315 ، 316
(5) - وهو رأي جميع السلفية المعاصرين ، انظر:فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 1 / ص 74و136 و139) ومجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 2 / ص 335- 355) والمنتقى من فتاوى الفوزان - (ج 4 / ص 7) و (ج 39 / ص 6-7) ودروس وفتاوى الحرم المدني - (ج 1 / ص 25- 42 ) ولقاءات الباب المفتوح - (ج 13 / ص 12) وفتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ - (ج 1 / ص 103-122) وفتاوى يسألونك - (ج 9 / ص 7) وفتاوى الشيخ ابن جبرين - (ج 64 / ص 59) ومجموع فتاوى ومقالات ابن باز - (ج 4 / ص 25) و (ج 7 / ص 114) وفتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 3219) سؤال رقم- 3297- وفتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 3 / ص 57-99) وفتاوى الشبكة الإسلامية- (ج 2 / ص 1922) رقم الفتوى 4416
(6) - وفي مجمع الزوائد - (ج 20 / ص 424) برقم ( 17276 ) ، قال: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وهو حَسَنُ الْحَدِيثِ . قلت:لم أجده في الطبراني الكبير ولا في غيره المطبوع ، ولكن وجدته في جامع المسانيد والسنن:وسند الطبراني كما في جامع المسانيد والسنن:قال الطبراني:حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة المصري ، حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، عن عبادة بن الصامت ... المجلد السابع /141 رقم الحديث ( 4904) .ولا يصح لوجود انقطاع بيت علي بن رباح وعبادة ، بينهما رجل مجهول ـ وهذه الرواية بهذا اللفظ لم أجدها حتى في جامع الحديث النبوي.!!