الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ
أَنْ يَسْأَلَ الْمُسْتَغَاثَ بِهِ مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ،وَلاَ يَسْأَل اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
كَأَنْ يَسْتَغِيثَ بِهِ أَنْ يُفَرِّجَ الْكَرْبَ عَنْهُ،أَوْ يَأْتِيَ لَهُ بِالرِّزْقِ . فَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ وَقَدْ عَدَّهُ الْعُلَمَاءُ مِنَ الشِّرْكِ [1] ،لِقَوْلِهِ تَعَالَى: « وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) [يونس/106-107] » [2] ". وقال تعالى: « قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ » (49) سورة يونس. [3] "
أي:قُلْ لِهَؤُلاَءِ المُسْتَعْجِلِينَ بِالعَذَابِ:إِنِّي بَشَرٌ مِثْلُكُمْ لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا،وَلاَ أَمْلِكُ إِنْزَالَ العَذَابِ بِالكُفَّارِ المُعَانِدِينَ،وَلاَ تَحْقِيقِ النَّصْرِ لِلْمُؤْمِنِينَ،وَالقَادِرُ عَلَى ذَلِكَ هُوَ
(1) - قلت:الصواب أن يقال ، قال به بعض العلماء ، وليس كل العلماء ، وهذا من أخطاء معدي الموسوعة الفقهية ، إذ لا يعدُّ شركًا إلا بشروط معينة ، وليس مجردُ فعله يعدُّ شركًا على الصحيح .
(2) - ابن تيمية، الرد على البكري، ص 123 .فتح المجيد ص 180 وما بعدها ،وانظر:القول السديد شرح كتاب التوحيد - (ج 1 / ص 60-61) والتمهيد لشرح كتاب التوحيد - (ج 1 / ص 238- 248) والدرر السنية كاملة - (ج 2 / ص 215) وعلم الإيمان عبد المحيد الزنداني- (ج 1 / ص 171-178) وموسوعة الرد على الصوفية - (ج 34 / ص 4) ومجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 2 / ص 350) و (ج 9 / ص 256) وفتاوى من موقع الإسلام اليوم - (ج 1 / ص 211) وفتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ - (ج 1 / ص 108) ومجموع فتاوى ومقالات ابن باز - (ج 1 / ص 37) و (ج 2 / ص 100) و (ج 5 / ص 180) ونور على الدرب - (ج 1 / ص 105) وفتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 507) سؤال رقم 11402- الدعاء لله وحده وفتاوى الشبكة الإسلامية- (ج 2 / ص 1550) رقم الفتوى 3779 وفتاوى الشبكة الإسلامية- (ج 2 / ص 1587) رقم الفتوى 3835وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (ج 1/ص 120- 157) ومجموع فتاوى ابن باز (ج 2/ ص 108)
(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية، (ج 4 / ص 27) .