فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 190

وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا فَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهِمْ .ثُمَّ يُقَرِّرُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ خِلاَفِيَّةٌ وَأَنَّ التَّكْفِيرَ فِيهَا حَرَامٌ وَإِثْمٌ . [1]

الردُّ على ابن تيمية ومَن وافقهُ:

قلتُ:

والصوابُ من القول الجواز،وإليكم الأدلة على ذلك:

أمَّا كلام ابن تيمية عن حديث الأعمى،فقد نظر ابن تيمية إلى أن التوسل من الأعمى كان بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ،وكلامه فيه نظر ظاهر،لأن الناظر في حديث توسل الأعمى يجد فيه الآتي:

(1) جاء الأعمى للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له:"ادعُ لله أن يعافيني"،فالأعمى طلب الدعاء .

(2) فأجاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قائلًا: ( إن شئت أخرتُ ذلك وهو خير،وإن شئت دعوت ) فخيره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،وبيَّن له أن الصبر أفضل .

(3) ولكن لشدة حاجة الأعمى التمس الدعاء من النبي - صلى الله عليه وسلم -

(4) عند ذلك أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلي ركعتين .

(5) وزاد على ذلك هذا الدعاء: ( اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِىِّ الرَّحْمَةِ إِنِّى تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّى فِى حَاجَتِى هَذِهِ لِتُقْضَى لِى اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِىَّ) . فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الدعاء كما طلب الأعمى في أول الحديث،ودعا الأعمى بهذا الدعاء كما علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - .

(6) فعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاءً هو توسل به - صلى الله عليه وسلم - ،وهو نصٌ في التوسل به - صلى الله عليه وسلم - لا يحتمل أي تأويل،وكيف يحتمل غير التوسل به - صلى الله عليه وسلم - ،وفيه ( أتوجه إليك بنبيك) ، (إني توجهت بك) ؟!!

ومن رأى غير ذلك فقد استعجم عليه الحديث .

(1) - قاعدة جليلة ص64 - 66 ومجموع الفتاوى - ج1 / ص 225) ومجموع فتاوى ابن تيمية - ج1 / ص 68)

قلت:وانظر في ذلك انظر فتاوى الأزهر - ج8 / ص 236) حديث:السؤال بالجاه ومجلة المنار - ج12 / ص 297) وجلاء العيني بمحاكمة الأحمدين (ص 572 ) ورفع المنارة لتخريج أحاديث التوسل والزيارة - ج1 / ص 10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت