فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 190

الدليل الخامس

ما جاء عن السَّلف الصَّالح في التوسُّلِ به - صلى الله عليه وسلم - بعد موتِه وبغيره أيضًا

ففي سير أعلام النبلاء قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ فِي (سيَاق التَّارِيْخ) :الأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ قَبْرُهُ بِالحِيرَة يُسْتَسقَى بِهِ. [1]

وَقَالَ ابْنُ خَلِّكَان فِيْهِ:أَبُو بَكْرٍ الأُصُوْلِيّ،الأَدِيْبُ النَّحْوِيُّ الوَاعِظُ،دَرَّسَ بِالعِرَاقِ مُدَّةً،ثُمَّ تَوَجَّه إِلَى الرَّيّ،فسعَتْ بِهِ المبتدعَةُ - يَعْنِي الكَرَّامِيَّة - فراسله أَهْلُ نَيْسَابُوْر،فوردَ عَلَيْهِم،وَبنَوا لَهُ مَدْرَسَةً وَدَارًا،وَظهرت بَرَكَتُهُ عَلَى المُتَفَقّهَة،وَبلغت مُصَنَّفَاتُه قَرِيْبًا مِنْ مائَة مصَنّف،وَدُعِي إِلَى مدينَة غَزْنَة،وَجرتْ لَهُ بِهَا مُنَاظَرَات،وَكَانَ شَدِيدَ الرَّدِّ عَلَى ابْنِ كرَّام،ثُمَّ عَادَ إِلَى نَيْسَابُوْرَ،فسُمَّ فِي الطَّرِيْق،فَمَاتَ بقُرْبِ بُسْت،وَنُقِلَ إِلَى نَيْسَابُوْرَ،وَمشهدهُ بِالحِيرَة يُزَار،وَيُستجَابُ الدُّعَاءُ عِنْدَهُ. اهـ [2]

وفي سير أعلام النبلاء. حَمْزَةُ بنُ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الهَاشِمِيُّ،الإِمَامُ،القُدْوَةُ،إِمَامُ جَامِع المَنْصُوْر،أَبُو عُمَرَ الهَاشِمِيُّ البَغْدَادِيُّ،قَالَ الخَطِيْبُ:كَانَ ثِقَةً مَشْهُوْرًا بِالصَّلاَحِ،اسْتَسْقَى لِلنَّاسِ،فَقَالَ:اللَّهُمَّ إِن عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ اسْتَسْقَى بشيبَةِ العَبَّاسِ فَسُقِيَ وَهْوَ أَبِي،وَأَنَا أَستَسْقِي بِهِ،قَالَ:فَأَخَذَ يحول رِدَاءهُ فَجَاءَ المَطَرُ وَهُوَ عَلَى المِنْبَر. [3]

وقال الذهبي في السير في آخر ترجمة السيدة نفيسة بنت الحسن:وَقِيْلَ:كَانَتْ مِنَ الصَّالِحَاتِ العَوَابِدِ،وَالدُّعَاءُ مُسْتَجَابٌ عِنْدَ قَبْرِهَا،بَلْ وَعِنْدَ قُبُوْرِ الأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِيْنَ،وَفِي المَسَاجِدِ،وَعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ،وَفِي السَّفَرِ المُبَاحِ،وَفِي الصَّلاَةِ،وَفِي السَّحَرِ،وَمِنَ الأَبَوَيْنِ،وَمِنَ الغَائِبِ لأَخِيْهِ،وَمِنَ المُضْطَّرِ،وَعِنْدَ قُبُوْرِ المُعَذَّبِيْنَ،وَفِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِيْنٍ،لِقَوْلِهِ تَعَالَى:"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" (60) سورة غافر.

(1) - سير أعلام النبلاء للذهبي (17/216) وتاريخ الإسلام للإمام الذهبي - (ج 28 / ص 148)

(2) - وفيات الأعيان - (ج 4 / ص 272) (610)

(3) - سير أعلام النبلاء (15/375) ( 195 ) وتاريخ بغداد - (ج 3 / ص 449)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت