وَلاَ يُنْهَى الدَّاعِي عَنِ الدُّعَاءِ فِي وَقْتٍ إِلاَّ وَقْتَ الحَاجَةِ،وَفِي الجِمَاعِ،وَشِبْهِ ذَلِكَ.وَيَتَأَكَّدُ الدُّعَاءُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ،وَدُبُرَ المَكْتُوْبَاتِ،وَبَعْدَ الأَذَانِ.اهـ [1]
وفي السير أيضًا،قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانِيُّ:أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ الحَسَنِ السَّكتِيُّ السَّمرقندِيُّ،قَدِمَ عَلَيْنَا بَلَنْسِيَةَ عَامَ أَرْبَعِيْنَ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ،قَالَ:قَحطَ المَطَرُ عِنْدنَا بِسَمَرْقَنْدَ فِي بَعْضِ الأَعْوَامِ،فَاسْتسقَى النَّاسُ مِرَارًا،فَلَمْ يُسْقَوا،فَأَتَى رَجُلٌ صَالِحٌ مَعْرُوْفٌ بِالصَّلاَحِ إِلَى قَاضِي سَمَرْقَنْدَ فَقَالَ لَهُ:إِنِّي رَأَيْتُ رأْيًا أَعرضُهُ عَلَيْكَ،قَالَ:وَمَا هُوَ؟
قَالَ:أَرَى أَنْ تخرجَ وَيخرجَ النَّاسُ مَعَكَ إِلَى قَبْرِ الإِمَامِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيِّ،وَقبرُهُ بخَرْتَنْك،وَنستسقِي عِنْدَهُ،فعسَى اللهُ أَنْ يَسْقِينَا،قَالَ:فَقَالَ القَاضِي:نِعْمَ مَا رَأَيْتَ،فَخَرَجَ القَاضِي وَالنَّاسُ مَعَهُ،وَاسْتسقَى القَاضِي بِالنَّاسِ،وَبَكَى النَّاسُ عِنْدَ القَبْرِ،وَتشفَّعُوا بصَاحِبِهِ،فَأَرسلَ اللهُ -تَعَالَى- السَّمَاءَ بِمَاءٍ عَظِيْمٍ غَزِيْرٍ أَقَامَ النَّاسُ مِنْ أَجلِهِ بِخَرْتَنْك سَبْعَةَ أَيَّامٍ أَوْ نحوَهَا،لاَ يَسْتَطيعُ أَحَدٌ الوُصُوْلَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ مِنْ كَثْرَةِ المَطَرِ وَغزَارتِهِ،وَبَيْنَ خرتنك وَسَمَرْقَنْد نَحْوَ ثَلاَثَةَ أَمِيَالٍ. [2]
وفي تاريخ الإسلام للإمام الذهبي،وقيل بل الذي قتل بها أخوه عبد الرحمن،وقيل إن الترك إذا قحطوا يستسقون بقبر سلمان،وهو مدفون عندهم،وقد جعلوا عظامه في تابوت. روى له مسلم. [3]
وفي تاريخ الإسلام للإمام الذهبي وقال:سمعت أبا بكر بن أحمد بن عمر المقرئ يقول:إنه رأى رجلًا من اليمن بمكة،فذكر انهم يستسقون بالشيخ أبي عمر وانه من السبعة،أو كما قال. [4]
(1) - سير أعلام النبلاء (10/108) (6 )
(2) - سير أعلام النبلاء [ (12/469)
(3) - تاريخ الإسلام للإمام الذهبي - (ج 3 / ص 342)
(4) - تاريخ الإسلام للإمام الذهبي - (ج 43 / ص 273)