أقول:لو أقدِر على هدم حجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهدمتها،ولو أقدر على الكعبة،لأخذت ميزابها وجعلت لها ميزابًا من خشبٍ،وقوله:إني أُنكرُ زيارةَ قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ،وقوله:إني أنكرُ زيارة قبر الوالدين وغيرهم،وإني أكفِّرُ من حلفَ بغير الله؛ فهذه اثنتا عشرة مسألة،جوابي فيها أن أقول:سبحانك هذا بهتانٌ عظيمٌ.
ولكن قبلَه من بهتَ النبيَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أنه يسبُّ عيسى بن مريم،ويسبُّ الصالحين،تشابهت قلوبهم،وبهتوه بأنه يزعم أن الملائكة وعيسى وعزيرا في النار،فأنزل الله في ذلك: «إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ» الآية [سورة الأنبياء آية:101] " [1] "
قلت: وهذا منه -رحمه الله - في غاية الإنصاف ، فالمسائل المختلف فيها- ولاسيَّما التي من هذا القبيل- لا يجوزُ الحكمُ بكفر من خالفنا فيها ، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ . فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا » [2] .
(1) - انظر:الدرر السنية كاملة - (ج 41 / ص 9) وانظر إسلامية لا وهابية - (ج 1 / ص 73) وموسوعة الرد على الصوفية - (ج 131 / ص 305) ومفاهيم يجب أن تصحح لابن علوي - (ج 1 / ص 38)
(2) - البخاري (6104 ) ومسلم (224)