وقال النووي:"حكَى لي بعض شيوخنا الكبار في العلم أنه أفلتت له دابة أظنها بغلة،وكان يعرف هذا الحديث،فقاله،فحبسها الله عليهم في الحال،وكنت أنا مرة مع جماعة،فانفلتت منها بهيمة وعجزوا عنها،فقلته،فوقفت في الحال بغير سبب سوى هذا الكلام." [1]
وقال الشوكاني:"وفي الحديث دليل على جواز الاستعانة بمن لا يراهم الإنسان من عباد الله من الملائكة وصالحي الجن،وليس في ذلك بأس كما يجوز للإنسان أن يستعين ببني آدم إذا عثرت دابته أو انفلتت" [2] .
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ لِلَّهِ خَلْقًا خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ،تَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ،أُولَئِكَ الْآمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ [3]
وعَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْبَكْرِىِّ قَالَ خَرَجْتُ أَشْكُو الْعَلاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِىِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا عَجُوزٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ مُنْقَطِعٌ بِهَا فَقَالَتْ لِى يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ لِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجَةً فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغِى إِلَيْهِ قَالَ فَحَمَلْتُهَا فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا الْمَسْجِدُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ تَخْفِقُ وَبِلاَلٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَالُوا يرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهًا. قَالَ فَجَلَسْتُ - قَالَ - فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ أَوْ قَالَ رَحْلَهُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِى فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ فَقَالَ « هَلْ كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِى تَمِيمٍ شَىْءٌ » . قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ. قَالَ وَكَانَتْ لَنَا الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ وَمَرَرْتُ بِعَجُوزٍ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ مُنْقَطِعٌ بِهَا فَسَأَلَتْنِى أَنْ أَحْمِلَهَا إِلَيْكَ وهَا هِىَ بِالْبَابِ فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِى تَمِيمٍ حَاجِزًا فَاجْعَلِ الدَّهْنَاءَ فَحَمِيَتِ الْعَجُوزُ وَاسْتَوْفَزَتْ قَالَتْ:يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِلَى أَيْنَ تَضْطَرُّ مُضَرَكَ؟! قَالَ قُلْتُ:إِنَّمَا مَثَلِى مَا قَالَ
(1) - الأذكار للنووي - (ج 1 / ص 224)
(2) - تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين للشوكاني - (ج 1 / ص 234)
(3) - المعجم الكبير للطبراني (13153) فيه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن زَيْدِ بن أَسْلَمَ وهو ضعيف
وله شواهد عديدة انظرها في الترغيب والترغيب والترهيب [ جزء 3 - صفحة 262 ] (3966 -3968) وقال عقبها:ولوقيل بتحسين سنده لكان ممكنا وموضح أوهام الجمع والتفريق ج:2 ص:281 والخلاصة أنه ضعيف.