فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 190

وعَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ،عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا أَضَلَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا،أَوْ أَرَادَ عَوْنًا،وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ فَلْيَقُلْ:يَا عِبَادَ اللَّهِ،أَغِيثُونِي ; فَإِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَا نَرَاهُمْ". وَقَدْ جَرَّبَ ذَلِكَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ [1] . وفيه ضعف،وهو يقوي الذي قبله،وهو عام يشمل الملائكة وغيرهم.

وهو ظاهرٌّ جليٌّ لا يحتمل التأويل ولا التبديل،ففي هذا الموقف الذي ينادي فيه الإنسان (يا الله) بفطرته،حيث لا يرى حوله من يؤنسه أو يقاسمه همه رغم هذا ندب الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: « يا عباد الله حثا على ( جواز ) الأخذ بالأسباب ...» .

وقال ابن مفلح:

"فَصْلٌ ( فِيمَا يَقُولُ مَنِ انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ أَوْ ضَلَّ الطَّرِيقَ ) وَرَوَى ابْنُ السُّنِّيِّ فِي كِتَابِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَلْيُنَادِ:يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا،يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا،فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَرْضِ حَاضِرًا سَيَحْبِسُهُ" [2] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إمَامِنَا أَحْمَدَ سَمِعْتُ أَبِي،يَقُولُ:"حَجَجْتُ خَمْسَ حِجَجٍ،اثْنَتَيْنِ رَاكِبًا،وَثَلَاثَ مَاشِيًا،أَوْ ثَلَاثَ رَاكِبًا،وَاثْنَتَيْنِ مَاشِيًا،فَضَلَلْتُ الطَّرِيقَ فِي حَجَّةٍ،وَكُنْتُ مَاشِيًا فَجَعَلْتُ أَقُولُ:يَا عِبَادَ اللَّهِ،دُلُّونِي عَلَى الطَّرِيقِ"قَالَ:فَلَمْ أَزَلْ أَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى الطَّرِيقِ،أَوْ كَمَا قَالَ أَبِي". [3]

(1) - المعجم الكبير للطبراني (13737) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 17103 ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ ، إِلَّا أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يُدْرِكْ عُتْبَةَ , واقتصر الحافظ على إعلاله بالانقطاع فقط في تخريج الأذكار:أخرجه الطبراني بسند منقطع عن عتبة بن غزوان مرفوعًا .ومع ذلك فللحديث طرق تقويه وترفعه من الضعف إلى الحسن المقبول المعمول به . وانظر رفع المنارة لتخريج أحاديث التوسل والزيارة - (ج 1 / ص 48) .

(2) - عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لِابْنِ السُّنِّيِّ (507) وقد مر تخريجه

(3) - الآداب الشرعية - (ج 2 / ص 33) وقصة أحمد هي في شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (7438 ) ، وتهذيب الأسماء - (ج 1 / ص 153) والحبائك في أخبار الملائك - (ج 1 / ص 34) وتاريخ دمشق - (ج 5 / ص 298) والبداية والنهاية لابن كثير - (ج 12 / ص 55) وإسنادها صحيح كضوء الشمس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت