فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 190

وقال الألباني في"السلسلة الصحيحة":وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم،غير عمرو بن مالك النكري،وهو ثقة،كما قال الذهبي في"الميزان"ذكره فيه تمييزا،ووثقه أيضا من صحح حديثه هذا ممن يأتي ذكرهم . [1]

فأنت تراه يصحح ويضعف ضاربًا بقواعد الجرح والتعديل عرض الحائط .

وقد خلط ابن عدي رحمه الله تعالى في كامله بين عمرو بن مالك النكري،وعمرو بن مالك الراسبي فقال،منكر الحديث عن الثقات،ويسرق الحديث،ثم ختم الترجمة بقوله:ولعمرو غير ما ذكرت أحاديث مناكير بعضها سرقها من قوم ثقات . اهـ . [2]

إلا أنه قال في صدر الترجمة:عمرو بن مالك النكري،والصواب أنه عمرو بن مالك الراسبي لا النكري،وقد نبه على وهم ابن عدي الحافظ في"التهذيب"،وفرق بينهما الذهبي في"الميزان"وفي"المغني". [3]

واغتر بخلط ابن عدي جماعة منهم:ابن الجوزي في"الضعفاء"،وفي"الموضوعات"،وابن تيمية في"التوسل"وغيره. وكان من أثر ذلك أن حكما على هذا الأثر بالوضع،وهو خطأ بلا ريب منشأة تقليد ابن عدي. [4]

وأبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله البصري:ثقة احتج به الجماعة،وقد تكلم في سماعه من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .

والصواب إثبات سماعه منها للآتي:

الأول:أن حديث أبي الجوزاء عن عائشة رضي الله عنها أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ أَبِى الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَفْتِحُ الصَّلاَةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةَ بِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلِكَنْ بَيْنَ ذَلِكَ وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِىَ قَائِمًا وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ

(1) - السلسلة الصحيحة 5 / 608 (2472 ) وانظر الحديث رقم (2755 )

(2) - الكامل لابن عدي (5/150)

(3) - تهذيب التهذيب لابن حجر (8/95) وميزان الاعتدال (3/286) والمغني في الضعفاء (2/489) .

(4) - الضعفاء لابن الجوزي (2/231) والموضوعات له (2/145)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت