السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِىَ جَالِسًا وَكَانَ يَقُولُ فِى كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاَةَ بِالتَّسْلِيمِ.،وكفى بهذا حجة . [1]
الثاني:قال البخاري في (التاريخ الكبير) :قال لنا مسدد عن جعفر بن سليمان،عن عمرو بن مالك،عن أبي الجوزاء قال:أقمت مع ابن العباس،وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس من القرآن آية وإلا سألتهم عنها . [2]
وفي رواية أخرجها ابن سعد:أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ:حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ،عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ،عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ:"جَاوَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي دَارِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهَا" [3]
وأخرجه أبو نعيم عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ،قَالَ:"جَاوَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً فِي دَارِهِ،وَمَا مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهَا،وَكَانَ رَسُولِي يَخْتَلِفُ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً،فَمَا سَمِعْتُ مِنَ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَلَا سَمِعْتُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِذَنْبٍ:إِنِّي لَا أَغْفِرُهُ إِلَّا الشِّرْكَ بِهِ. [4] "
قال الحافظ في"التهذيب":"لكن لا مانع من جواز كونه توجه إليها بعد ذلك فشافهها على مذهب مسلم في إمكان اللقاء . اهـ . [5] "
فإن كان أبو الجوزاء قد أدرك السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها بيقين،ولم يكن أبو الجوزاء مدلسًا فروايته عنها محمولةٌ على السماع كما هو مذهب الإمام مسلم،بل الجمهور،واستقرَّ العمل على ذلك،والله أعلم.
(1) - صحيح مسلم ( 1138 )
(2) - التاريخ الكبير (2/17) [ 1540 ]
(3) - ابن سعد (7/224) رقم (8951)
(4) - حلية الأولياء (3/79) ( 3377)
(5) - تهذيب التهذيب (1/384) (702 )