فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 190

عنه،بله اعتماد أئمة الصحابة له. فلا يخرج عن كونه - في أدنى الأحوال ومع كامل التشدد- من مستوري التابعين وقد قبل الأئمة حديثهم .

قال ابن الصلاح في مقدمته:"وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ فِي غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ الَّذِينَ تَقَادَمَ الْعَهْدُ بِهِمْ ، وَتَعَذَّرَتِ الْخِبْرَةُ الْبَاطِنَةُ بِهِمْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .". [1]

ومن أكبر الأدلة على قبول رواية المستور هو تصحيح الشيخين البخاري ومسلم لحديثهم.

قال الذهبي في"الميزان"في ترجمة حفص بن بغيل:"ففي الصحيحين من هذا النمط خلق كثير مستورون ما ضعفهم أحد،ولا هم بمجاهيل" [2] .

وقال الذهبي في (الميزان) أيضًا في ترجمة مالك بن الخير الزيادي:"وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدًا نصَّ على توثيقهم،والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيحٌ"اهـ [3] .

قلتُ:مالك بن الخير الزيادي من تابعي التابعين،وحفص بن بغيل من صغارهم فأين هم ثم أين هم من مالك الدار،المخضرم المعترف بدينه وأمانته من عمر وعثمان رضي الله عنهما ؟!

وعليه فإذا صحح الأئمة لأمثال من تقدم فمالك بن عياض حديثه أصح منهم،ولا بد .

بل وأكثر مما تقدم قول الذهبي في"الميزان"في ترجمة الربيع بن زياد الهمداني:"ما رأيت لأحد فيه تضعيفًا،وهو جائز الحديث" [4] .

وقال في ترجمة زياد بن مليك من"الميزان"أيضًا"شيخ مستور ما وثق ولا ضعف فهو جائز الحديث" [5] .

(1) - ص (145) والتقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - ج1 / ص 7) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - ج1 / ص 248) وشرح شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - ج1 / ص 519) والشذا الفياح من علوم ابن الصلاح - ج1 / ص 247) وشرح التبصرة والتذكرة - ج1 / ص 114) والغاية في شرح الهداية في علم الرواية - ج1 / ص 60) وتوضيح الأفكار - ج2 / ص 192)

(2) - الميزان (1/556) ( 2109 )

(3) - الميزان (2/40) (2736 )

(4) - الميزان (3/426) ( 7015 )

(5) - الميزان (2/93) (2964 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت