وزيادة يروي عمن تأخروا كثيرًا عن مالك الدار أمثال الأعمش وطبقته .
والمتقدمون من الرواة أمثال مالك الدار تعذرتِ الخبرةُ الباطنة بهم على النقاد،ولما كانت الأخبار تبنَى على حسن الظن بالراوي قبِل الأئمة حديثه وحديث أمثاله،وقد صرح بنحو هذا السخاوي [1] .
وهذا أميرٌ المؤمنين في الحديث أبو الحسن الدارقطني يقول:"من روى عنه ثقتان فقد ارتفعت جهالته وثبتت عدالته" [2] .
فإذا علمت ما سبق عن الأئمة في قبول حديث مالك بن عياض وأمثاله،فلا تنظر بعد ذلك لقول غيرهم إلا مع قولك:إنه قول بعيد عن الصحة،بعيد عن التحقيق،والله أعلم بالصواب.
المسلك الثالث - مالك الدار مخضرم له إدراك .
ومن له إدراك يذكره بعضهم في الصحابة،قال الحافظ في"التهذيب"في ترجمة إبراهيم بن أبي موسى الأشعري:"ذكره جماعة في الصحابة على عادتهم في من له إدراك". [3]
وقال في ترجمة الأسود بن مسعود العنبري:"ذكره البارودي وجماعة ممن ألف في الصحابة لإدراكه" [4] .
وقال الحافظ السيوطي في حسن المحاضرة في ترجمة الأكدر بن حمام:"أورده الحافظ بن حجر رحمه الله في الإصابة في قسم المخضرمين،وهم من أدرك النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) ولم يسلم إلا بعد وفاته ولهم صحبة في قول ابن عبد البر وطائفة" [5] .
(1) - السخاوي في شرح الألفية (1/299)
(2) - ا كما في فتح المغيث (1/298) والرفع والتكميل في الجرح والتعديل - (ج 1 / ص 10) وجرح الرواة وتعديلهم - (ج 7 / ص 12)