فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 190

قد اشترط هذا الشرط،فهو شرط بعيد المنال في ذلك العصر،فمعرفة جميع الرواة عن شخص ما صعب جدًّا،لتفرق المحدثين في الأمصار من حدود الصين إلى حدود فرنسا في الأندلس،وقد حاول العلامة المزي أن يسير على هذه القاعدة - وهو متأخر عن عصر ابن أبي حاتم - ومع هذا فقد ندَّ عنه العديد من الرواة،مما جعل طلابه وغيرهم يستدركون عليه،وهو الذي أمضى قسطا كبيرا من عمره في جمع رواة الكتب الستة فقط،فكيف بكل الرواة ؟

والصحيح أن مالك الدار ثقة،وفوق الثقة،متفق عليه،أثنى عليه جمع من التابعين .

ولنا في بيان ذلك مسالك:

المسلك الأول - مالك الدار هو مالك بن عياض مولى عمر بن الخطاب،ذكره الحافظ في الطبقة الثالثة في"الإصابة"والذين قال فيهم ( من كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويمكنه أن يسمع منه ولم ينقل أنه سمع منه سواء كان رجلًا أو مراهقًا أو مميزًا.)

وقال:مالك بن عياض:مولى عمر هو الذي يقال له مالك الدار،له إدراك وسمع من أبي بكر الصديق وروى عن الشيخين ومعاذ وأبي عبيدة.

روى عنه أبو صالح السمان وابناه:عون [1] وعبد الله ابنا مالك.

ثم ذكر بعد كلام في الرواة عنه:عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع الثقة [2] .

وقال أبو عبيدة:ولاه عمر كيلة عيال عمر فلما قدم عثمان ولاه القسم فسمِّيَ مالك الدار.

وقال إسماعيل القاضي عن علي بن المديني:كان مالك الدار خازنًا لعمر. [3]

وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين في أهل المدينة،وقال:مالك الدار،مولى عمر بن الخطاب،وقد انتموا إلى جبلان من حمير،وروى مالك الدار عن أبي بكر الصديق وعمر،رحمهما الله،روى عنه أبو صالح السمان،وكان معروفا. اهـ [4] .

(1) - حديثه عنه في المعجم الكبير للطبراني ( 2/32) ، والحلية ، والزهد لابن المبارك الدار خازنًا لعمر . اهـ .

(2) - المعجم الكبير للطبراني ( 16476 ) وتهذيب الآثار ( 157)

(3) -الإصابة (3/484)

(4) - الطبقات الكبرى لابن سعد - ج5 / ص 12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت