فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 190

4-إن صحت الرواية فلا حجة فيها لأن مدارها على رجل لم يسم وتسميته بلالًا في رواية سيف لا يساوي شيئًا،لأن سيفًا متفق على ضعفه

5-تفرد مالك المجهول - في ظنهم - رغم عظم الحادثة وشدة وقعها على الناس إذ هم في كرب،عن سبب يفك هذه الأزمة مما تتداعى الهمم على نقله،فإذا لم ينقلوه دلَّ على أن الأمر لم يكن كما رواه مالك،فلعله ظنه ظنًا .

الردُّ على من ضعَّف حديث مالك الدار

أمَّا عن العلة الأولى:وهي تدليسُ الأعمش:

فإن الأعمش وإن كان مدلسًا إلا أن حديثه هنا مقبول صرح بالسَّماع أو لم يصرح لأمرين:

الأول:وهو أن الأعمش مذكور في المرتبة الثانية من المدلِّسين،وهم من احتمل الأئمة حديثهم وأخرجوا لهم في الصحيح لإمامتهم،وقلة تدليسهم في جنب ما رووا،فالأعمش حديثه مقبولٌ صرح بالسماع أو لم يصرح .

والثاني:وهو وإن لم نقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع كأهل المرتبة الثالثة وما بعدها من المدلسين فحديثه هنا مقبول لأنه يروي عن أبي صالح وهو ذكوان السمان .

قال الذهبي في"الميزان":متى قال (أي الأعمش) "عن"تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم:كإبراهيم وابن أبي وائل،وأبي صالح السمان،فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال ." [1] ."

وبهذا تسقط هذه الشبهة من أساسها .

أما عن الثانية:وهي ظنهم جهالة مالك الدار الثقة المخضرم،لم يرو عنه غير واحد ..

قلت:هذا يدلُّ على عدم تحريه للتأكد أن هذا الراوي روى عنه اثنان فأكثر أم لا،ورجوعه للجرح والتعديل ليس دليلا كافيا لهذه النتيجة التي وصل إليها،وذلك لأن ابن أبي حاتم رحمه الله لم يقل بأني سوف أذكر جميع من روى عن الشخص،حتى نلزمه بذلك،وهب أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت