وقال شيخ الإسلام عن هذه الرواية في موضع آخر:"قُلْت:وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِهِمْ يَغْلَطُ كَثِيرًا ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِي وَالدَّارَقُطْنِي وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ:كَانَ يَقْلِبُ الْأَخْبَارَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ حَتَّى كَثُرَ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَتِهِ مِنْ رَفْعِ الْمَرَاسِيلِ وَإِسْنَادِ الْمَوْقُوفِ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ ." [1]
وقال عنه في موضع آخر:"قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - وَقَدْ كَانَ إمَامًا وَأَخَذَ التَّفْسِيرَ عَنْ أَبِيهِ زَيْدٍ وَكَانَ زَيْدٌ إمَامًا فِيهِ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُ أَخَذُوا عَنْهُ التَّفْسِيرَ وَأَخَذَهُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ وَهْبٍ صَاحِبُ مَالِكٍ وأصبغ بْنُ الْفَرَجِ الْفَقِيهُ ." [2]
وقال عنه عقب حديث من أحاديث الأحكام:"وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالرِّجَالِ" [3] .
هـ - حَدِيثُ الرَّجُل الَّذِي كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي زَمَنِ خِلاَفَتِهِ،فَكَانَ لاَ يَلْتَفِتُ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي حَاجَتِهِ،فَشَكَا ذَلِكَ لِعُثْمَانِ بْنِ حُنَيْفٍ،فَقَال لَهُ:ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأَ،ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَل،ثُمَّ قُل:اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِك إِلَى رَبِّك فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي،وَتَذْكُرُ حَاجَتَكَ،فَانْطَلَقَ الرَّجُل فَصَنَعَ ذَلِكَ ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،فَجَاءَ الْبَوَّابُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ،فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ وَقَال لَهُ:اُذْكُرْ حَاجَتَك،فَذَكَرَ حَاجَتَهُ فَقَضَاهَا لَهُ،ثُمَّ قَال:مَا لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَاذْكُرْهَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ ابْنَ حُنَيْفٍ فَقَال لَهُ:جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مَا كَانَ يَنْظُرُ لِحَاجَتِي حَتَّى كَلَّمْتَهُ لِي،فَقَال ابْنُ
(1) - مجموع الفتاوى - ج 1 / ص 255)
(2) - مجموع الفتاوى - ج 15 / ص 67)
(3) - مجموع الفتاوى - ج 25 / ص 223)