حُنَيْفٍ،وَاَللَّهِ مَا كَلَّمْتُهُ وَلَكِنْ شَهِدْتُ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَتَاهُ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ. إِلَى آخِرِ حَدِيثِ الأَْعْمَى الْمُتَقَدِّمِ [1] .
قَال المباركفوري:تَنْبِيهٌ:قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي إِنْجَاحِ الْحَاجَةِ:ذَكَرَ شَيْخُنَا عَابِدٌ السِّنْدِيُّ فِي رِسَالَتِهِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّوَسُّلِ وَالِاسْتِشْفَاعِ بِذَاتِهِ الْمُكَرَّمِ فِي حَيَاتِهِ . وَأَمَّا بَعْدَ مَمَاتِهِ فَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي حَاجَةٍ لَهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ وَقَدْ كَتَبَ شَيْخُنَا الْمَذْكُورُ رِسَالَةً مُسْتَقِلَّةً فِيهَا التَّفْصِيلُ مَنْ أَرَادَ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهَا" [2] ."
وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي تُحْفَةِ الذَّاكِرِينَ:"وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّوَسُّلِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعَ اِعْتِقَادِ أَنَّ الْفَاعِلَ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَأَنَّهُ الْمُعْطِي الْمَانِعُ مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ" [3] .
وَقَالَ فِيهَا فِي شَرْحِ قَوْلِ صَاحِبِ الْعُمْدَةِ:وَيُتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ بِأَنْبِيَائِهِ وَالصَّالِحِينَ مَا لَفْظُهُ وَمِنَ التَّوَسُّلِ بِالْأَنْبِيَاءِ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَعْمَى أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ثُمَّ قَالَ:وَأَمَّا التَّوَسُّلُ بِالصَّالِحِينَ فَمِنْهُ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ الصَّحَابَةَ اِسْتَسْقَوْا بِالْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْك بِعَمِّ نَبِيِّنَا إِلَخْ". [4] "
وَقَالَ- الشوكاني- فِي رِسَالَتِهِ الدُّرُّ النَّضِيدُ فِي إِخْلَاصِ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ:
"وَأَمَّا التَّوَسُّلُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فِي مَطْلَبٍ يَطْلُبُهُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ فَقَدْ قَالَ الشِّيحُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ:إِنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّوَسُّلُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ فِيهِ ."
(1) - المعجم الكبير للطبراني - ج 7 / ص 410) برقم ( 8232) والمعجم الصغير للطبراني ( 508 و509) ومجمع الزوائد - ج 4 / ص 124) وَقَدْ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ عَقِبَهُ:وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ بَعْدَ ذِكْرِ طُرُقِهِ الَّتِي رُوِيَ بِهَا . ويسألونك فتاوى - ج 1 / ص 228)
(2) - تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 476)
(3) - تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين للشوكاني - (ج 1 / ص 208) وتحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 476)
(4) - تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 476)