فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 190

بالمرسلين أو بعبادك الصالحين،أو يقصد قبر معروف أو غيره يدعو عنده لكن لا يدعو إلا الله مخلصًا له الدين،فأين هذا مما نحن فيه". [1] "

وَقَال النَّوَوِيُّ فِي بَيَانِ آدَابِ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:

"ثُمَّ يَرْجِعُ الزَّائِرُ إِلَى مَوْقِفٍ قُبَالَةَ وَجْهِ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَتَوَسَّل بِهِ وَيَسْتَشْفِعُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ،وَمِنْ أَحْسَنِ مَا يَقُول- الزَّائِرُ- مَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَسَائِرُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعُتْبِيِّ مُسْتَحْسِنِينَ لَهُ قَال:كُنْت جَالِسًا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَال:السَّلاَمُ عَلَيْك يَا رَسُول اللَّهِ . سَمِعْتُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُول:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا" (النساء:64) وَقَدْ جِئْتُك مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِي مُسْتَشْفِعًا بِك إِلَى رَبِّي . ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُول:"

يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أَعْظُمُهُ وَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالأَْكَمُ

نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرْمُ

ثُمَّ انْصَرَفَ فَحَمَلَتْنِي عَيْنَايَ فَرَأَيْت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّوْمِ فَقَالَ:"يَا عُتْبِيُّ الْحَقْ الْأَعْرَابِيَّ فَبَشِّرْهُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَهُ". ثُمَّ يَتَقَدَّمُ إلَى رَأْسِ الْقَبْرِ فَيَقِفُ بَيْنَ الْأُسْطُوَانَةِ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُمَجِّدُهُ وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا شَاءَ وَلِوَالِدَيْهِ , وَمَنْ شَاءَ مِنْ أَقَارِبِهِ وَمَشَايِخِهِ وَإِخْوَانِهِ وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ , ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الرَّوْضَةِ فَيُكْثِرُ فِيهَا مِنْ الدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ وَيَقِفُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَيَدْعُو. [2]

(1) -من فتاوى الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب في مجموع المؤلفات القسم الثالث ص68 التي نشرتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب. ولقاءات الباب المفتوح - (ج 214 / ص 22) وكتاب مفاهيم يجب أن تصحح لابن علوي - (ج 1 / ص 67) ومجموعة مؤلفات الشيخ) 3/68، وانظر: (تاريخ ابن غنام) 1/208.

(2) - المجموع - (ج 8 / ص 274) ومغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج - (ج 6 / ص 97) والأذكار للنووي - (ج 1 / ص 206) ورفع المنارة لتخريج أحاديث التوسل والزيارة - (ج 1 / ص 15) و (المغني:3/588_ 589) و (الشرح الكبير:3/494) وكشَّاف القناع ( 2/514 _ 515) وفي الإنصاف (4/53 ) كلهم وسكتوا عنها واحتجوا بها، وإن لم يصح سندها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت