فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 101

* تعريفُه: هو أن يكونَ صدرُ النثرِ أو الشِّعرِ مُشتملًا على ثلاثةِ أسماءَ مختلفةِ المعاني ،ويكونَ العجزُ صفةً متكررةً بلفظٍ واحدٍ، وسماه بعض علماء البلاغة بالتوشيع (1) ، ومنه قول رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: « لاَ يَزَالُ قَلْبُ الْكَبِيرِ شَابًّا فِى اثْنَتَيْنِ فِى حُبِّ الدُّنْيَا ، وَطُولِ الأَمَلِ » (2) .

وكقول القائل (3) :

وتَسْقيني وتَشربُ منْ رحيقِ خَليقٍ أن يُلَقّبَ بالخلوقِ

كأنَّ الكأس في يَدِهَا وفيهَا عَقيقٌ في عقيقٍ في عقيقِ

ومثل قول أبي تمام (4) :

أعوَامَ وَصْلٍ كانَ يُنْسِي طُولَها ذكْرُ النَّوَى ، فكأنَّهَا أيَّامُ

ثُمَّ انْبَرَتْ أَيَّامُ هَجْرٍ أَردَفَتْ بِجَوى ً أَسى ً، فكأنَّها أعْوَامُ

ثمَّ انقضتْ تلك السنونُ وأهلُها فكأنَّها وكأنَّهُمْ أحلامُ

ومنه قول الشاعر (5) :

أمسي وأصبحُ من هجرانكم وصبًا ... يرثي لي المشفقانِ: الأهلُ، والولدُ

قد خددَ الدمعُ خدي منْ تذكركِم ... واعتادني المضنيان: الوجدُ، والكمدُ

غاب عن مقلتي نومي ونافرها وخانني المسْعدانِ: الصبرُ، والجلدُ

لو رمتُ إحصاء ما بي من جوىً وضنًى ... لم يحصهِ المحصيانِ: الوزنُ، والعددُ

أو رمتُ منْ ضعفِ جسمي حملَ خردلةٍ ... ما ضمَّها الأقويانِ: الزندُ، والعضدُ

أستودع اللهَ منْ أهواهُ كيفَ جرتْ بشخصِنا الحالتانِ: القربُ، والبعدُ

لا غروَ للدمعِ أنْ تجري غوارُبه وتحته المضرمانِ: القلبُ، والكبدُ

كأنما مهجتي شلوٌ بمسبعةٍ ينتابها الضاريانِ: الذئبُ، والأسدُ

لم يبقَ غيرُ خفيّ الروحِ في جسدي فداؤُك الباقيانِ: الروحُ، والجسدُ

إني لأحسُد في العشاقِ مصطبرًا ... وحسبُك القاتلانِ: الحبُّ، والحسدُ

وقال ابن حيدرة (6) :

أنى يفاخرُ أو يطاولُ منْ ... أضحى يقرُّ لفخرهِ الفخرُ

منْ سار والتوفيقُ صحبتهُ ... والواقيان: الجدُّ، والنصرُ

وأقام والأقيالُ تخدمه ... والماضيانِ: السيفُ، والأمرُ

وأني وجلتها تدين له ... والواجبان: الحمدُ، والشكرُ

صدقتْ فراستهُ ومولده ... والمنذرانِ: الفالُ، والزجرُ

وغدا ودون محله زحلٌ ... والنيرانِ: الشمسُ، والبدرُ

وأقرَّ عجزًا عن سماحته ... الأجودانِ: الغيثُ، والبحرُ

نشرتْ فضائلُه مواهبَه ... والسائرانِ: النظمُ، والنثرُ

تغنيه في الأعداءِ هيبتهُ ... لا المتعبانِ: الكيدُ، والمكرُ

متورعٌ تنهاه همتهُ ... والزاجرانِ: الدينُ، والذكرُ

تلهيهِ قبلتهُ ومصحفهُ ... لا المصبيانِ: اللهوُ، والخمرُ

ويزيدهُ شرفًا تواضعُه ... لا الفاتنانِ: التيهُ، والكبرُ

شكرتْ لسيرته رعيتُه ... والآمنانِ: البدوُ، والحضرُ

يا منْ له دامتْ سعادتُه ... والغادرانِ: الدهرُ، والعمرُ

خانَ العبيدَ غداةَ بينهمُ ... العدتانِ: العزمُ، والصبرُ

وأطارَ نومهُم تخلفهُم ... والموقظانِ: الهمُّ، والفكرُ

واعتادهم شوقٌ يؤنبهمْ ... والمزعجانِ: الشوقُ، والذكرُ

وسعَى بهم صرفٌ سعَى لهمُ ... والدهرُ فيه: الخيرُ، والشرّ

الأسئلةُ:

1-عرف التطريز وهات مثالا عليه

الفصل الرابع - خاتمةٌ في السَّرقاتِ الشعرية وما يتبعها(7)

*-السَّرِقَةُ: هيَ أن يَأخُذَ الشَّخْصُ كلامَ الغير، ويَنسبه لنفسه.

وهي ثلاثة أنواعٍ: نَسْخٌ، ومَسخٌ وسَلْخٌ:

أ - النَّسخُ: ويُسَمَّى انْتِحَالا أيضًا: هو أن يأخذَ السَّارقُ اللفظَ والمعنَى معًا، بلا تغييرٍ ولا تبديلٍ، أو بتبديلِ الألفاظِ كلِّها، أو بعضِها بمُرَادفِها، وهذا مذمومٌ، كما فعل بعضهم بقول مُعَنْ بن أوس (8) :

إذَا أنتَ لمْ تنصفْ أخاكَ وجدتهُ علَى طرفِ الهجرانِ إنْ كانَ يعقلُ

ويركبُ حدَّ السيفِ منْ أنْ تضيمهُ ... إذَا لمْ يكنْ عنْ شفرةِ السيفِ مزحلُ

وأمَّا تبديلُ الألفاظ بمُرَادفِها، كما فُعِل بقولِ الْحُطَيْئَة: (9)

(1) - تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 59) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 310)

(2) - أخرجه البخارى برقم (6420 ) و تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 59) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 310) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 64)

(3) - تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 59) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 310)

(4) - البديع في نقد الشعر - (ج 1 / ص 13) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 13 / ص 229) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 15)

(5) - البديع في نقد الشعر - (ج 1 / ص 13) والمدهش - (ج 1 / ص 115) وتحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 59) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 310)

(6) - البديع في نقد الشعر - (ج 1 / ص 13)

(7) - زهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 436) والمثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 272-278) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 125) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17)

(8) - فصل المقال في شرح كتاب الأمثال - (ج 1 / ص 276) وشرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 357) ولباب الآداب لأسامة بن منقذ - (ج 1 / ص 111) والصداقة والصديق - (ج 1 / ص 8) وزهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 343) والحماسة البصرية - (ج 1 / ص 115) والكامل في اللغة والادب - (ج 1 / ص 164) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 126) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 358) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17)

(9) - فصل المقال في شرح كتاب الأمثال - (ج 1 / ص 247) ونفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب - (ج 2 / ص 498) وزهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 335) ومختارات شعراء العرب - (ج 1 / ص 40)

ولباب الآداب للثعالبي - (ج 1 / ص 41) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 18 / ص 496)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت