فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 101

سرِيعٌ إلى ابن العَمِّ يَلْطِمُ وجْهَهُ ... وليسَ إلى داعِي النَّدَى بسَريعِ

وقول الشاعر (1) :

تَمتَّعْ مِن شَمِيم عَرار نَجْدٍ ... فما بَعْدَ العشِّيةِ مِنْ عرارِ

ونحو قول الشاعر (2) :

وما لامرىءٍ طولُ الخلودِ وإنما ... يخلدُه حسنُ الثناءِ فيخلدِ

الأسئلة:

ماذا يعني رد الجز على الصدر ؟ مثل لما تقول

المبحثُ العاشر- ما لا يستحيلُ بالانعكاسِ(3)

*- تعريفُه: هو كون اللّفظ يُقرأُ طَرْدًا وعكسًا ، ويسمَّى القلبَ،نحو: كنْ كما أمكنَكَ، وكقوله تعالى: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} (3) سورة المدثر ، وكقول الشاعر (4) :

مودَّتهُ تَدومُ لكلِّ هوْلٍ ... وهلْ كلُّ مودَّتهُ تَدومُ

الأسئلة:

1-عرف ما لا يستحيل بالانعكاس وهات مثالا عليه

المبحث الحادي عشر - المواربةُ (5)

* تعريفُها: هي أن يجعلَ المتكلِّمُ كلامَه بحيثُ يمكنهُ أن ْيُغيِّرَ معناهُ بتحريفٍ، أو تصحيفٍ.أو غيرهِما، لِيَسْلمَ من المؤاخذةِ ، كقول أبي نواس (6) :

لَقَدْ ضَاعَ شِعْرِي عَلَى بَابِكُمْ ... كَمَا ضَاعَ دُرٌّ عَلَى خَالِصَهْ

فلما أُنكرَ عليه ذلك، قال أبو نواسُ: لم أقلْ إلا:

لقد ضَاءَ شِعْري على بابكم كما ضاء عقدٌ على خالصَه

فأما شاهد ما وقع من المواربة بالتحريف، فقول عتبان الحروري (7) :

فإنْ يكُ منكم كان مروانُ وابنُه ... وعمرو ومنكم هاشمٌ وحبيبُ

فمنا حصينٌ والبطينُ وقعنبٌ ... ومنا أميرُ المؤمنين شبيبُ

فإنه لما بلغ الشِّعر هشامًا، وظفر بهِ قال له: أنتَ القائلُ:

ومنا أميرُ المؤمنينَ شبيبُ

فقال: لم أقل كذا وإنما قلتُ:

ومنا أميرَ المؤمنينَ شبيبُ

فتخلص بفتح الراء بعد ضمها، وهذا ألطف مواربة وقعت،

ودونها قول نصيب (8) :

أَهِيمُ بدَعْدٍ ما حَيِيتُ فإِنْ أَمُتْ ... أُوَصِّ بدَعْدٍ مَنْ يَهيمُ بها بَعْدِى

وقيل له: اهتممتَ بمنْ يفعل بها بعدَك، فقال: لم أقل كذا، وإنما قلتُ:

فوا كمَدي ممنْ يهيمُ بها بعدي

فتخلصَ بإبدالِ كلمةٍ من كلمةٍ، فهذا وأشباهُه يحتملُ أنْ يكونَ الدخلُ وقعَ فيه للشاعر وقتَ العملِ، ويحتملُ ألا يكونَ وقعَ له، وارتجلَ التخلصَ عند سماعِه، والذي لا يحتملُ أن يكونَ فطنَ لهُ حتى قيلَ لهُ قولُ الأخطلِ (9) :

لقد أوقعَ الجحافُ بالبشرِ وقعةً ... إلى الله منها المشتكَى والمعولُ

فإلاَّ تغيرْها قريشٌ بملكها ... يكنْ عن قريشٍ مستمازٌ ومزحلُ

فقال له عبد الملك بن مروان: إلى أين يا بن اللخناء؟ فقالَ: إلى النارِ، فضحكَ منه، وسكتَ عنه، فتخلَّصَ بهذهِ النادرةِ.

الأسئلة:

1-عرف المواربة وهات مثالا عليها

المبحث الثاني عشر - ائتلافُ اللَّفظِ مع اللفظِ

* تعريفُه: هو كونُ ألفاظ ِالعبارة من وادٍ واحدٍ في الغرابةِ والتأملِ، مثل قوله سبحانه: {قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ} (85) سورة يوسف .

لما أتى بالتاء التي هي أغربُ حروف القسَم، أتى بتَفتأ التي هي أغربُ أفعالِ الاستمرارِ.

وقد سقطَ عيسى بن عُمَرَ النَّحويُّ عن حمارٍ له فاجتمع عليه النَّاسُ فقال (11) : « ما لكم تكَأْكَأْتم عَلَيَّ تَكَأْكُؤكم على ذي جِنَّةٍ فافْرَنْقِعوا عنِّي » أَي اجتَمَعْتم تنَحُّوا عنِّي ،فقد جمعَ بين لفظين غريبين (تكاكأتُم) و (افرنقِعوا) .

الأسئلةُ:

1-ماذا يعني ائتلاف اللفظ مع اللفظ ؟ مثل لما تقول

(1) - نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب - (ج 2 / ص 689) والوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 11) ومصارع العشاق - (ج 1 / ص 11) وتزيين الأسواق في أخبار العشاق - (ج 1 / ص 76) وزهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 284) والحماسة البصرية - (ج 1 / ص 151) والمثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 61)

(2) - المستطرف في كل فن مستظرف - (ج 1 / ص 33) والإمتاع والمؤانسة - (ج 1 / ص 140) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17)

(3) - جواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17) وعلم البلاغة الشيرازي - (ج 1 / ص 7)

(4) - زهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 213) وحياة الحيوان الكبرى - (ج 1 / ص 432) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 317) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 125) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 350) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17) وعلم البلاغة الشيرازي - (ج 1 / ص 7)

(5) - الحماسة البصرية - (ج 1 / ص 71) وتحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 43) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17) وعلم البلاغة الشيرازي - (ج 1 / ص 7)

(6) - مقامات بديع الزمان الهمذاني - (ج 1 / ص 37) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17) وعلم البلاغة الشيرازي - (ج 1 / ص 7)

(7) - غرر الخصائص الواضحة - (ج 1 / ص 60) وتحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 43)

(8) - البديع في نقد الشعر - (ج 1 / ص 40) والعمدة في محاسن الشعر وآدابه - (ج 1 / ص 151) ومحاضرات الأدباء - (ج 1 / ص 427) وتحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 43) والكشكول - (ج 1 / ص 136) والشعر والشعراء - (ج 1 / ص 61) وشرح ديوان الحماسة - (ج 1 / ص 419) والبيان والتبيين - (ج 1 / ص 316)

(9) - منتهى الطلب من أشعار العرب - (ج 1 / ص 256) وتحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 43)

(10) = جواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17) وعلم البلاغة الشيرازي - (ج 1 / ص 7)

(11) - صبح الأعشى - (ج 1 / ص 282) وتاج العروس - (ج 1 / ص 197) وتاج العروس - (ج 1 / ص 5443) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت