فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1465

وبالسند قال:

606 - (حَدَّثَنَا) ولأبي ذر: بالإفراد (مُحَمَّدٌ) زاد أبو ذر: بتخفيف اللام (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأصيلي: ، ولأبي ذر: (عَبْدُ الْوَهَّابِ) وللأربعة زيادة: .

(قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولابن عساكر: (خَالِدٌ الْحَذَّاءُ) بن مهران (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) عبد الوهاب بن زيد (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (قَالَ: لَمَّا) بتشديد الميم (كَثُرَ النَّاسُ، قَالَ: ذَكَرُوا) جواب (( لما ) )ولفظه: (( قال ) )الثانية تأكيد لـ: (( قال ) )الأولى.

(أَنْ يَعْلَمُوا) بضم أوله من الإعلام، ولغير الأربعة وكريمة: _ بفتحهما _ من العلم (وَقْتَ الصَّلاَةِ بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ) أي: يجعلونه علامة يعرف بها وقتها (فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا) أي: يوقدوا (نَارًا، أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا) كالنصارى.

(فَأُمِرَ بِلاَلٌ) بالبناء للمفعول؛ أي: أمره النبي صلى الله عليه وسلم (أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ) أي: معظمهما كما مر، فإن كلمة التوحيد في آخر الأذان مفردة وقد قامت الصلاة في الإقامة مكررة.

قال في (( الفتح ) ): وادعى ابن منده أن قوله: أي: في الحديث الأول (( إلا الإقامة ) )من قول أيوب غير مسند كما في راوية إسماعيل بن إبراهيم، وأشار إلى أن في رواية سماك بن عطية هذه إدراجًا وكذا قال أبو محمد الأصيلي قوله: (( إلا الإقامة ) )هو من قول أيوب وليس من الحديث.

وفيما قالاه نظر؛ لأن عبد الرزاق رواه عن معمر عن أيوب بسنده متصلًا بالخبر مفسرًا ولفظه: (( كان بلال يثني الأذان ويوتر الإقامة إلا قول قد قامت الصلاة ) )، أخرجه أبو عوانة في (( صحيحه ) )والسراج في (( مسنده ) ).

وكذا هو في (( مصنف ) )عبد الرزاق وللإسماعيلي من هذا الوجه: (( ويقول قد قامت الصلاة مرتين ) )والأصل أن ما كان في الخبر فهو منه حتى يقوم دليل على خلافه ولا دليل في رواية إسماعيل؛ لأنه إنما يتحصل منها أن خالدًا كان لا يذكر الزيادة، وكان أيوب يذكرها وكل روى الحديث

ج 2 ص 384

عن أبي قلابة عن أنس فكان في رواية أيوب زيادة من حافظ فتقبل انتهى.

ثم قال: وقد استشكل عدم استثناء التكبير في الإقامة.

وأجاب بعض الشافعية: بأن التثنية في تكبير الإقامة بالنسبة إلى الأذان إفراد.

قال النووي: ولهذا يستحب أن يقول المؤذن كل تكبيرتين بنفس واحد.

قلت: وهذا إنما يتأتى في التكبير الذي في أول الأذان لا في التكبير الذي في آخره وعلى ما قاله النووي ينبغي للمؤذن أن يفرد كل تكبيرة من اللتين في آخره بنفس ويظهر بهذا التقدير ترجيح قول من قال بتربيع التكبير في أوله على من قال بتثنيته مع أن لفظ الشفع يتناول التثنية والتربيع فليس في حديث الباب ما يخالف ذلك؛ بخلاف ما يوهمه كلام ابن بطال انتهى.

وذهب مالك وأتباعه إلى أن التكبير في أول الأذان مرتين لروايته من وجوه صحاح في أذان أبي محذورة وأذان ابن زيد والعمل عندهم في المدينة على ذلك في آل سعد القرظي، وللجمهور حديث أبي محذورة عند مسلم وأبي عوانة والحاكم وهو المحفوظ عن الشافعي من حديث أبي زيد كما مر، والإقامة أحد عشر كلمة والأذان تسع عشرة كلمة بالترجيع وهو أن يأتي بالشهادتين مرتين سرًا قبل الإتيان بها جهرًا لحديث مسلم فيه.

وإنما اختص الترجيع بالشهادتين؛ لأنهما أعظم ألفاظ الأذان وليس بمشروع عند الحنفية للروايات المتفقة على أن لا ترجيع في أذان بلال وعمر وابن أم مكتوم إلى أن توفيا كذا في القسطلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت