قال في (( الفتح ) ): بالخفض عطفًا على الدخول، ويجوز أن يعطف على المسجد لكن الأول أفيد.
وفي العيني: قال الكرماني وغيره: بالجر عطفًا على الدخول لا على المسجد ولا على التيمن وتبعه بعضهم على ذلك.
قلت: لم لا يجوز أن يكون عطفًا على المسجد مثل البيت والمنزل؟. انتهى.
وأقول: الظاهر أن مراده ببعضهم صاحب (( الفتح ) )على ما هو دأبه في هذا الكتاب وهو لم يمنع العطف بالجر على المسجد على ما تقدم من عبارته، غايته: أنه جعل الأول أفيد؛ أي: لأنه يشمل التيمن في نحو الوضوء والغسل.
ولا يشمله العطف على المسجد لكن يدخل فيه ما لا يشرع فيه التيمن وهو الخروج من المسجد؛ لأنه غير الدخول فيحتاج إلى تخصيص على أنه يدخل في العطف على المسجد أيضًا ما ليس التيمن مشروعًا فيه وهو نحو الخلاء وما شاكله من الأماكن القذرة فيحتاج أيضًا إلى التخصيص.
وأما العطف على التيمن: فهو فاسد لخروجه عن مقصود المصنف؛ لأنه لم يضع الترجمة للتيمن وغيره إذ لا دليل في الحديث على غير التيمن.
(وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) : ابن الخطاب إذا أراد الدخول للمسجد (يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى، فَإِذَا خَرَجَ) : منه (بَدَأَ بِرِجْلِهِ الْيُسْرَى) .
قال في (( الفتح ) ): لم أره موصولًا عنه، لكن في (( المستدرك ) )للحاكم من طريق معاوية بن قرة عن أنس أنه كان يقول: (( من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى ) ).
والصحيح أن قول الصحابي: من السنة، كذا محمول على الرفع لكن لما لم يكن حديث أنس على شرط المصنف أشار إليه بحديث ابن عمر انتهى.