فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1465

(8)(بَابُ مَسْحِ الْيَدِ): أي: مسح المغتسل يده فهو من إضافة المصدر إلى المفعول وحذف الفاعل وأل في(( اليد )): عوض عن المضاف إليه الذي هو الضمير عند الكوفيين وعند البصريين المانعين من ذلك التقدير: مسح المغتسل اليد منه

(بِالتُّرَابِ لِيَكُونَ أَنْقَى) : قال في (( الفتح ) ):؛ أي: لتصير اليد أنقى منها قبل المسح و (( أنقى ) ): بهمزة ونون ساكنة وقاف مفتوحة اسم تفضيل واسم التفضيل إذا كان بمن ظاهرة أو مقدرة يلزم الإفراد والتذكير وهنا مقدرة كما في قوله تعالى: {وَأَعَزُّ نَفَرًا} [الكهف:34] .

قال الكرماني: فلا يرد أنه لا مطابقة بين اسم تكون وخبرها وتعقبه البرماوي فقال: إن عني أن اسمها

ج 1 ص 762

ضمير اليد صح ما قاله والظاهر: أن اسمها يعود على المسح أو نحوه فالمطابقة حاصلة. انتهى.

وأقول: على تقدير كون تكون بالتاء يتعين رجوع الضمير إلى (( اليد ) )، وهي رواية صاحب (( الفتح ) )والنسخة التي كتب عليها الكرماني وما استظهره البرماوي مبني على كونها بالياء، فإن جاءت الرواية بها فعود الضمير على المسح متعين لا ظاهر فليس هنا شيء واحد فيه احتمالان يكون أحدهما أرجح من الآخر، غير أنه على رواية التاء يكون أفعل التفضيل مصوغًا من المبني للمفعول وهو شاذ كقولهم: أشغل من ذات التحيين.

قال الكرماني: فإن قلت: قد علمت هذه الترجمة من حديث الباب المتقدم فما فائدة التكرار؟ قلت: غرض البخاري من أمثاله الشعور باختلاف استخراجات الشيوخ وتفاوت سياقاتهم مثلًا: عمر بن حفص روى هذا الحديث في معرض بيان المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة والحميدي رواه في معرض بيان مسح اليد بالتراب، فحافظ على السياق وما استخرجه الشيوخ منه مع ما فيه من التقوية والتأكيد. انتهى.

وقال العيني: وفيه فائدة أخرى وهي أن في الباب الأول دلك اليد على التراب وهاهنا دلك اليد على الحائط وبينهما فرق. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت