فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 1465

(6)(باب مَا يُحْقَنُ)بالحاء المهملة والقاف مبنيًا للمفعول(بِالأَذَانِ)متعلق بـ:(( يحقن ))وقوله:(مِنَ الدِّمَاءِ)بيان لـ:(( ما ))للموصولة، وأصل الحقن الحبس ومنه كراهة صلاة الحاقن لحبسه بوله من الخروج.

قال في (( الفتح ) ): قال ابن المنير: قصد البخاري بهذه الترجمة واللتين قبلها استيفاء ثمرات الأذان فالأولى: فيها فضل التأذين لقصد الاجتماع للصلاة.

والثانية: فضل أذان المنفرد لإيداع الشهادة له بذلك.

والثالثة: فيها تحقن الدماء عند وجود الأذان.

وقال: وإذا انتفت عن الأذان فائدة من هذه الفوائد لم يشرع إلا في حكايته عند سماعه ولهذا عقبه بترجمة ما يقول إذا سمع المنادي انتهى.

وأقول: في كون الأذان لم يشرع إلا لهذه الفوائد نظر فإنه يشرع عند الحريق ويشرع في أذن المولود اللهم إلا أن يكون كلامه مخصوصًا بالأذان الذي هو دعاء إلى الصلاة ولا يرد أذان المنفرد لأن فيه دعاء إلى الصلاة حكمًا فكأنه يدعو نقسه إليها.

وفي قوله: فإن انتفت عن الأذان…إلخ أيضًا نظر فإن مقتضاه أنه إذا انتفى حقن الدم مثلًا لم يشرع مع أنه مشروع للصلاة قطعًا فكان حق العبادة فإن انتفت عن الأذان هذه الفوائد الثلاث لم يشرع على ما فيه والعجب من صاحب (( الفتح ) )كيف نقله ساكتًا عليه فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت