فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1465

(79)(باب): قال في(( الفتح )): كذا في(( الفتح )): كذا هو في الأصل بلا ترجمة وكأنه بيض له فاستمر كذلك.

وأما قول ابن رشيد: إن مثل ذلك إذا وقع للبخاري كان كالفصل من الباب فهو حسن حيث يكون بينه وبين الباب الذي قبله مناسبة؛ بخلاف مثل هذا الموضع.

وأما وجه تعلقه بأبواب المساجد: فمن جهة أن الرجلين تأخرا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد في تلك الليلة المظلمة لانتظار صلاة العشاء معه، فعلى هذا كان يليق أن يترجم له فضل المشي إلى المسجد في الليلة المظلمة ويلم بحديث: (( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ) ).

وقد أخرجه أبو داود وغيره من حديث بريدة وظهر شاهده في حديث الباب لإكرام الله تعالى هذين الصحابيين بهذا النور الظاهر، وادخر لهما يوم القيامة ما هو أعظم وأتم إن شاء الله تعالى. انتهى.

وتعقب ذلك العيني فقال: كل واحد من الكلامين غير موجه؛ لأن حديث الباب لا يدل عليهما أصلًا؛ لأن حديث الباب في الرجلين اللذين خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة حتى أتيا أهلهما.

وقال ابن بطال: إنما ذكر البخاري هذا الحديث في باب أحكام المساجد والله أعلم؛ لأن الرجلين كانا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو موضع جلوسه مع أصحابه وأكرمهما الله تعالى بالنور في الدنيا ببركته صلى الله عليه وسلم وفضل مسجده وملازمته.

قال: وذلك آية للنبي صلى الله عليه وسلم وكرامة له قلت: هذا أيضًا فيه بعد، والوجه فيه أن يقال: إنهما لما كانا في المسجد مع النبي صلى الله عليه وسلم وهما ينتظران صلاة العشاء معه أكرما بهذه الكرامة وللمسجد في حصول هذه الكرامة دخل فناسب ذكر حديث الباب ههنا بهذه الحيثية. انتهى.

وأقول: من تأمل كلامه وجده لم يزد شيئًا على كلام صاحب (( الفتح ) )وابن بطال بل هو حاصل كلامهما هنا، وخلاصة ما ذكروه جميعًا إبداء مناسبة تقتضي ذكره في أبواب المساجد، وأما إبداء مناسبة تقتضي إدخاله في الباب الذي قبله بحيث يكون كالفصل منه فلم يحم أحد حوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت