وبالسند قال:
605 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الأزدي الواشحي، بمعجمة ثم مهملة (قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) بن درهم الجهضمي البصري (عَنْ سِمَاكِ) بكسر السين وتخفيف الميم آخره كاف (ابْنِ عَطِيَّةَ) المِرْبدي: بكسر الميم وسكون الراء بعدها موحدة ثم دال مهملة.
(عَنْ أَيُّوبَ) السختياني (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيد الجرمي البصري (عَنْ أَنَسٍ) وللأصيلي: (قَالَ: أُمِرَ) وفي الفرع: بالبناء للمفعول (بِلاَلٌ) أي: أمره الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأنه هو الآمر الناهي، فهو مرفوع على المعتمد (أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ) بفتح أوله كثالثه مع سكون الشين المعجمة من باب منع والشفع ضد الوتر فيشمل التربيع في أوله وما عدا ذلك فكلمتان إلا التوحيد في آخره فكلمة واحدة فيكون إطلاق الشفع بالنظر إليها تغليبًا.
وقال في (( الفتح ) ): قال ابن المنير: وصف الأذان بأنه شفع يفسره قوله: (( مثنى مثنى ) )؛ أي: مرتين مرتين، وذلك يقتضي أن تستوي جميع ألفاظه في ذلك لكن لم يختلف في أن كلمة التوحيد التي في آخره مفردة.
فيحمل قوله: (( مثنى ) )على ما عداها وكأنه أراد بذلك تأكيد مذهبه في ترك تربيع التكبير في أوله لكن لمن قال بالتربيع أن يدعي نظير ما ادعاه لثبوت الخبر بذلك انتهى.
وأقول: القائل بالتربيع في التكبير في غنية عن ذلك الادعاء؛ لأنه داخل في الشفع إذ الشفع كما يشمل الاثنين يشمل الأربعة فما فوقها من كل زوج.
قال في (( القاموس ) ): الشفع خلاف الوتر، وليس في هذا الحديث تفسير الشفع بمثنى بل لفظ: (( مثنى مثنى ) )من الترجمة، نعم الحديث الذي فيه: (( مثنى مثنى ) )يحتاج فيه إلى هذا الادعاء فليتأمل.
(وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ) أي: يأتي بها جميعها كلمة كلمة مفردة لا يثنيها (إِلاَّ الإِقَامَةَ) .
قال في (( الفتح ) ): المراد بالمنفي غير المراد بالمثبت فالمراد بالمثبت جميع الألفاظ المشروعة عند القيام إلى الصلاة، والمراد بالمنفي خصوص قوله: قد قامت الصلاة كما سيأتي ذلك صريحًا، وحصل من ذلك جناس تام انتهى.
وسقط للأصيلي لفظ: الأولى.