وبالسند قال:
585 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التنيسي (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ) مولاه (ابْنِ عُمَرَ) بن الخطاب: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ يَتَحَرَّى) بإثبات الألف.
قال في (( الفتح ) ): كذا وقع بلفظ الخبر، قال السهيلي: يجوز الخبر على مستقر أمر الشرع؛ أي: لا يكون إلا هذا انتهى.
وقال في (( شرح التقريب ) ): لا يتحرى بإثبات الألف في الصحيحين و (( الموطأ ) )والوجه حذفها لتكون علامة للجزم لكن الإثبات إشباع كقوله تعالى: {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ} [يوسف:90] فيمن قرأ بالياء (أَحَدُكُمْ، فَيُصَلِّي) بالنصب.
قال العيني: وهو نحو: ما تأتينا فتحدثنا، في أن يراد به نفي التحري والصلاة كليهما وأن يراد به نفي الصلاة فقط ويجوز الرفع من جهة النحو؛ أي: لا يتحرى أحدكم الصلاة في وقت كذا فهو يصلي فيه.
وقال الطيبي: لا يتحرى هو نفي بمعنى النهي ويصلي منصوب بأنه جوابه، ويجوز أن يتعلق بالفعل المنهي أيضًا فالفعل المنهي معلل في الأول، والفعل المعلل منهي في الثاني.
والمعنى على الثاني لا يتحرى أحدكم فعلًا يكون سببًا لوقوع الصلاة في زمان الكراهة وعلى الأول كأنه قيل: لا يتحرى فقيل: لمَ تنهانا عنه؟
فأجيب: خيفة أن تصلوا أو أن الكراهة وقال ابن خروف: يجوز في يصلي ثلاثة أوجه الجزم على العطف؛ أي: لا يتحرى ولا يصل والرفع على القطع؛ أي: لا يتحر فهو يصلي والنصب على جواب النهي والمعنى لا يتحر مصليًا انتهى.
(عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلاَ عِنْدَ غُرُوبِهَا) وموضع المطابقة للترجمة قوله: ولا عند غروبها؛ لأن ما كان عند الغروب صح فيه أن يقال قبله.