فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 227

عدنٍ يدخلونها فجمعهم في الدخول لأنه ميراث, والعاق والبار في الميراث سواء إذا كانا معترفين النسب, فالعاصي والمطيع مقران بالرب, وعلى هذا الفرق الثلاث ناجية إن شاء الله تعالى وهو قول عمر وعثمان وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وعائشة رضي الله عنها, ومن التابعين إبراهيم النخعي وكعب الأحبار وغيرهما قال عثمان: هم أهل ديننا, يعني الظالم لنفسه. وقال عمر: سابقنا سابق, ومقتصدنا ناج, وظالمنا مغفور له. وقال أبو الدرداء: السابق يدخل الجنة بغير حساب, والمقتصد يحاسب حسابًا يسيرًا, والظالم لنفسه يؤخذ منه ثم ينجو. فذلك قوله تعالى: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} وقال كعب: هذه الأمة على ثلاث فرق كلها في الجنة ثم تلا: {ثم أورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالمٌ لنفسه} إلى قوله: {جنات عدنٍ يدخلونها} فقال: دخلوها ورب الكعبة. وبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت