قراءة كلامه وهو فضل منه لهذه الأمة. قال ومعنى قوله لأبي سعيد ابن المعلى: (( لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن قال الحمد لله رب العالمين ) )الحديث, وسيأتي أنه أراد في الأجر لا أن بعض القرآن أفضل من بعض, وقول قوم بالتفضيل وأن ما تضمنه قوله تعالى: {وإلهكم إلهٌ واحدٌ لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} وآية الكرسي وآخر سورة الحشر وسورة الإخلاص من الدلالات على وحدانيته وصفاته, ليس مثلًا موجودًا في {تبت يدا أبي لهب} وكذلك ليس مدلول {هو الأول والآخر والظاهر والباطن} كمدلول {ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين} ولا مدلول {ويجعلون لله البنات} وما كان مثلهما فالتفضيل إنما هو بالمعاني العجيبة وكثرتها لا من حيث الصفة كما قلناه في الباب قبل, وهذا هو الحق, وإن كان قد تقدم بأن لقارئ القرآن بكل حرف عشر حسنات لكن إن حصل التساوي في دخول الجنان فالتفاوت متحقق في الدرجات لتفاوتهم في المعارف والفهومات.
وممن قال بالتفضيل إسحاق بن راهويه وغيره من العلماء والمتكلمين وهو اختيار الحليمي والقاضي أبي بكر بن العربي وابن الحصار وغيرهم