الواحد لا تختلف في حلال ولا في حرام. قال الطحاوي: إنما كانت السبعة للناس في الحروف لعجزهم عن أخذ القرآن على غير لغاتهم لأنهم كانوا أميين لا يكتب إلا القليل منهم، فلما كان يشق على كل ذي لغة أن يتحول إلى غيرها من اللغات ولو رام ذلك: لم يتهيأ له إلا بمشقة عظيمة، وسع لهم في اختلاف الألفاظ إذا كان المعنى متفقًا فكانوا كذلك حتى كثر منهم من يكتب وعادت لغاتهم إلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرؤا بذلك على تحفظ ألفاظه، فلم تسعهم حينئذ أن يقرؤا بخلافها. قال أبو عمر بن عبد البر: فبان بهذا أن تلك السبعة الأحرف إنما كان في وقت خاص لضرورة دعت إلى ذلك ثم ارتفعت تلك الضرورة فارتفع حكم هذه السبعة الأحرف وعاد ما يقرأ به القرآن إلى حرف واحد.
قال المؤلف رضي الله عنه: ونحو هذا ذكره القاضي أبو بكر ابن الطيب وأن ذلك كان مطلقًا، ثم نسخ فلا يجوز للناس أن يبدلوا أسماء الله تعالى في موضع بغيره مما يوافق معناه أو يخالف، وقد قيل إن المراد بالسبعة الأحرف قراءة القراء السبعة التي يقرأ بها وهو قول باطل