فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 227

قال المؤلف رضي الله عنه: وهذه الأقوال الثلاثة ثابتة في صحيح مسلم. ورأيت لأبي جعفر النحاس في كتاب معاني القرآن له قولًا رابعًا: أنه عليه السلام توفي وهو ابن اثنتين وستين سنة. ورأيت أيضًا للبيهقي في كتاب دلائل النبوة أنه توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة ونصف سنة. ولا خلاف أن مبدأ نزول القرآن، بمكة وأن منه مكيًا ومدنيًا، وأن ترتيب سوره وآيه توقيف. وذكر أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار بن محمد الأنباري في كتاب الرد له على من خالف مصحف عثمان رضي الله عنه: أن الله الذي لا إله إلا هو تبارك وتعالى وتقدس وتنزه عن كل عيب، أنزل القرآن جملة إلى سماء الدنيا، ثم فرق على النبي صلى الله عليه وسلم عشرين سنة، وكانت السورة تنزل في أمر يحدث، والآية جوابًا لمستخبر يسأل، ويوقف جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم على موضع السورة والآية، فاتساق السور كاتساق الآيات والحروف، فكله عن محمد خاتم النبيين عن رب العالمين. فمن أخر سورة مقدمة، أو قدم وأخر فهو كمن أفسد نظم الآيات، وغير الحروف والكلمات. ولا حجة على أهل الحق في تقديم البقرة على الأنعام، والأنعام نزلت قبل البقرة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ عنه هذا الترتيب وهو كان يقول: (( ضعوا هذه السورة موضع كذا وكذا من القرآن ) )وكان جبريل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت