القاهر المنزل القرآن ندرسه ... فيه أحاديث عن موسى وإسحاق
على نبي من الأخيار مؤتمن ... يأتي على كل تنزيل بمصداق
صدقت بالحق منه واستجبت له ... وما ركبت على العمياء أوراقي
وقال أيضًا رضي الله عنه:
فقدنا الوحي إذ وليت عنا ... وودعنا من الله الكلام
سوى ما قد تركت لنا رهينًا ... توارثه القراطيس الكرام
فقد أورثتنا ميراث صدق ... عليك به التحية والسلام
قال المؤلف الصحيح أن القرآن مشتق من قرأت الشيء إذا جمعته وضممت بعضه إلى بعض، ومنه قولهم ما قرأت هذه الناقة سلاقط وما قرأت جنينًا أي لم تضم رحمها على ولد قاله الجوهري وقال أبو عبيدة سمى القرآن قرآنًا لأنه يجمع الصور فيضمها. وقال الهروي: سمي به لأنه جمع فيه القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد وكل شيء جمعته فقد قرأته وتحذف الهمزة فيقال قريت الماء في الحوض وقوله تعالى: {إنا علينا جمعه وقرآنه} أي قراءته. قال الشاعر:
ضحوا بأشمط عنوان السجود به ... يقطع الليل تسبيحًا وقرآنا
أي قراءة ومنه {وقرآن الفجر} أي قراءة الفجر وحكى عن الشافعي رحمه الله تعالى أن القرآن اسم علم لكتاب الله تعالى غير مشتق كما ذكرنا وكذلك التوراة والإنجيل والصحيح الإشتقاق في الجميع والله أعلم.