إلا الأنعام فإنها نزلت معها سبعون ألف ملك, ذكره الحليمي. وروي في الخبر أنها نزلت جملة واحدة غير ست آيات وشيعها سبعون ألف ملك مع آية واحدة منها اثني عشر ألف ملك وهي: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو} فكتبوها من ليلتهم, ذكره المهدوي وغيره. وروي الدارمي في مسنده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: الأنعام من نواجب القرآن. وفيه عن كعب قال: فاتحة التوراة الأنعام وخاتمتها هود. وذكر الثعلبي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( قال من قرأ ثلاث آيات من أول سورة الأنعام إلى قوله ويعلم ما تكسبون وكل الله به أربعون ألف ملك يكتبون له مثل عبادتهم إلى يوم القيامة وينزل ملك من السماء السابعة معه مرزبة من حديد فإذا أراد الشيطان أن يوسوس له يوحي في قلبه شيئًا ضربه ضربة فيكون بينه وبينه سبعون حجابًا فإذا كان يوم القيامة قال الرب تبارك وتعالى امش في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي وكل من ثمار جنتي واشرب من ماء الكوثر واغتسل من ماء السلسبيل فأنت عبدي وأنا ربك ) ).
الست آيات: قال المفسرون: سورة الأنعام مكية إلا ست آيات نزلت بالمدينة: {وما قدروا الله حق قدره} {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم} إلى آخر ثلاث آيات. قال ابن عطية وغيره: