فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 227

منهما إلا أوتيته. فهذا الحديث يدل على أنها مدنية وإن جبريل لم ينزل بها، وليس كذلك بل نزل بها جبريل عليه الصلاة والسلام بمكة لقوله تعالى: {نزل به الروح الأمين على قلبك} وهذا يقتضي جميع القرآن فيكون جبريل عليه الصلاة والسلام نزل بتلاوتها بمكة ونزل الملك بفضلها وثوابها بالمدينة فتتفق الآثار. وقد قيل: إنها مكية مدنية نزل بها جبريل عليه الصلاة والسلام مرتين حكاه الثعلبي وغيره وما ذكرناه أولى والله أعلم.

ومن فضلها حديث الرقية رواه الأئمة واللفظ للبخاري قال: ثنا سيدان ابن مضارب أبو محمد الباهلي قال: أنا أبو معشر يوسف بن يزيد البراء قال: ثنا عبد الله بن الأخنس أبو مالك عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن نفرًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مروا بماء فيه لديغ أو سليم فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال: هل فيكم من راق؟ إن في الماء رجلًا لديغًا أو سليمًا فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاة فجاء بالشاة إلى أصحابه فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا حتى قدموا المدينة فقالوا: يا رسول الله أخذ على كتاب الله أجرًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله عز وجل ) )ورواه البخاري أيضًا ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري وفيه فجعلوا لهم قطيعًا من الشاة وأنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فضحك وقال: (( ما أدرك أنها رقية خذوها واضربوا لي بسهم معكم ) )ورواه الدار قطني وأبو داود والترمذي عن أبي سعيد الخدري قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ثلاثين راكبًا فنزلنا على قوم من العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت