إذا قرئ عليه القرآن وسمع ذكر الله سقط. قال ابن عمر: إنا لنخشى الله وما نسقط. ثم قال: إن الشيطان يدخل في جوف أحدهم, ما كان هذا صنيع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عمر بن عبد العزيز: ذكر عند ابن سيرين الذين يصرعون إذا قرئ عليهم القرآن, قال: بينا وبينهم أن يقعد أحدهم على ظهر بيت باسطًا رجليه ثم يقرأ عليه القرآن من أوله إلى آخره فإن رمي بنفسه فهو صادق! وقال أبو عمران الجوني: وعظ موسى عليه السلام بني إسرائيل ذات يوم فشق رجل قميصه فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: قل لصاحب القميص لا يشق قميصه فإني لا أحب المبذرين يشرح لي عن قلبه.
فإن قيل: فقد روي ابن أعين أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية: {إن لدينا أنكالًا وجحيمًا وطعامًا ذا غصةٍ وعذابًا أليمًا} فصعق وصح عن جماعة من السلف أنهم صرعوا عند سماع القرآن والمواعظ وغشي عليهم, فقد روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع قارئًا يقرأ: {إن عذاب ربك لواقعٌ ما له من دافعٍ} . فصاح صيحة خر مغشيًا عليه (( فحمل إلى أهله فلم يزل مريضًا شهرًا؟ وروي أن زرارة بن أوفى قرأ: {فإذا نقر في الناقور} . صعق ومات في محرابه رضي الله عنه. وقرأ صالح المري على أبي جهين فمات. وسمع الشافعي رضي الله عنه قارئًا يقرأ: هذا يوم لا