فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 227

فقال: (( اقرأ السورة على وجهها ) ).

قال الحليمي: وهذا أولى مما روي أنه سمع عمارًا يقرأ من هذه ومن هذه فلما كلمه في ذلك قال: أفتسمعني أخلط به بما ليس منه؟ قال: لا، قال: فكله طيب. ولم يذكر أنه أنكر عليه. والذي فعله بلال هو الذي فعله عمار بعينه فكان ما روي من التصريح بالإنكار، والتغير أولى بالاعتماد من الرواية التي ليس فيها أكثر من السكت عن عمار. ولعل النظر إذا أنعم منع من إتيان حديث عمار لأن فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم استنكر منه فعلًا فقابله عمار بالحجة فأمسك عنه وهذا عظيم. ولئن كان شيء من الأخبار يرد بضعف أحد من نقلته لرد هذا بخطأ متنه وهجنته أولى.

ومنها إذا قرأ في المصحف أن لا يتركه منشورًا ولا يضع فوقه شيئًا من الكتب ولا ثوبًا ولا شيئًا خطيرًا ولا حقيرًا حتى يكون بهذا محفوظًا مكنونًا عاليًا لسائر الكتب وغيرها وقد وصفه الله بأنه في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون، فإذا كان فوق السماوات. مكنونًا محفوظًا وليس هناك إلا الملائكة المطهرون فلأن يكون فيما بيننا مكنونًا محفوظًا أولى، ألا ترى أنه منهى ألا يمسه إلا طاهر فأولى أن ينهي أن يعرضه للإهانة أو يغفل عنه فيصيبه غبار البيت إذا كنس أو الدخان، أو يعمل عليه حسابه أو مفتاح حانوته، إلا أن يكونا مصحفان فيوضع أحدهما فوق الآخر فيجوز.

ومنها أن يضعه في حجره إذا قرأه أو على شيء بين يديه ولا يضعه في الأرض.

ومنها أن لا يمحوه من اللوح بالبصاق، ولكن بغسله بالماء ويتوقى النجاسة من المواضع النجسة، والمواضع التي توطأ فإن لتلك الغسالة حرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت