فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 227

واستقبل القبلة. وقال تميم الداري: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام بالليل يتهجد اغتلف بالغالية. وقال مجاهد: كانوا يكرهون أكل الثوم والكراث والبصل من الليل، ويستحبون أن يمس الرجل عند قيامه طيبًا إذا قام من الليل يمسح شاربه وما أقبل من اللحية. وقال قتادة: ما أكلت الثوم منذ قرأت القرآن. وكان مجاهد إذا قرأ أو صلى فإن وجد ريحًا أمسك عن القراءة حتى يذهب ذلك الريح الذي يشمه.

ومنها يستحب أن يستقبل القبلة عند الذكر والقراءة لقوله صلى الله عليه وسلم: (( خير المجالس ما استقبل به القبلة ) ).

ومنها يستحب أن يتمضمض كلما تنخع. روي شعبة عن أبي حمزة عن ابن عباس أنه كان يكون بين يديه تور فيه ماء إذا تنخع تمضمض ثم أخذ في الذكر، وكان كلما تنخع تمضمض.

ومنها يستحب إذا تثاءت أن يمسك عن القراءة لأنه مخاطب ربه ومناج والتثاؤب من الشيطان. قال مجاهد: إذا تثاءبت وأنت تقرأ القرآن فأمسك عن القراءة تعظيمًا حتى يذهب تثاؤبك. وقال عكرمة: يريد أن في ذلك الفعل إجلالًا للقرآن.

ومنها يستحب أن يستعيذ بالله عند ابتدائه القراءة من الشيطان الرجيم ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إن كان ابتداء قراءته من أول السورة أو من حيث بلغ، ويقال: لا تكون البسملة إلا في أوائل السور لا غير.

ومنها يستحب إذا أخذ في سورة لم يشغل عنها حتى يفرغ منها إلا من ضرورة. وكذلك إذا أخذ في القراءة لم يقطعها ساعة فساعة ولا يخللها بكلام الآدميين من غير ضرورة فإن فيه استخفافًا بالقرآن كما لو قطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت